فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 726

وَصَلِّ وَنَمْ" [1] ."

ولمَّا بَلَغَهُ عن زينب بنت جَحْش أنَّها تصلِّي الليلَ كلَّه، حتَّى جعلت حَبْلًا بين ساريتين، إذا فَتَرَت تعلَّقَتْ به = أنكر ذلك، وأمر بَحَلِّه [2] .

السابع: أنَّ الله -تعالى- أَثنى عليهم بأنهم كانت {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة: 16] ، وهذه المضاجع إنما هي مضاجع النَّوم، فكانت جُنُوبُهم تتجافى وتقلق عنها حتَّى يقوموا إلى الصلاة، ولهذا [ن/ 85] جازاهم عن هذا التجافي -الذي سببه قَلَقُ القلب واضطرابُه حتَّى يقوموا إلى الصلاة- بِقُرَّةِ الأعْيُنِ.

الثامن: أنَّ الصحابة -الذين هم أوَّلُ وأَوْلَى من دخل في هذه الآية- لم يفهموا منها عدم نومهم بالليل أصلًا.

فروى يحيى بن سعيد [3] ، عن سعيد، [ح/108] عن قتادة، عن أنس في قوله تعالى: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) } قال:"كانوا يُصَلُّون فيما بين المغرب والعشاء" [4] .

(1) أخرجه: عبد الرزاق في"المصنف"رقم (10375) ، وأحمد في"المسند" (6/ 106 و 226 و 268) ، وأبو داود في"سننه"رقم (1369) ، والبزار"كشف الأستار"رقم (1457 و 1458) ، وابن حبان في"صحيحه"رقم (9) ، والطبراني في"الكبير"رقم (8319) ؛ من حديث عائشة -رضي الله عنها-.

وللحديث شواهد يتقوى بها.

(2) أخرجه: البخاري في"صحيحه"رقم (1150) ، ومسلم في"صحيحه"رقم (784) ؛ من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-.

(3) في جميع النسخ: بَحِيرُ بن سعد، وهو تصحيف، والتصحيح من المصادر.

(4) أخرجه: أبو داود في"سننه"رقم (1322) ، ومن طريقه البيهقي في"السنن ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت