فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 726

السِّرَاج الذي يضيءُ للسَّالِكِ [1] ما أمامه.

وأمَّا"الأُذُنان"فتدركان المعاني الغائبة التي تَرِدُ على العبد من أمامه، ومن [2] خلفه، وعن جانبيه. فكان جَعْلُهما في الجانبين [ك/ 122] أعدل الأمور. فسبحان من بَهَرَتْ حكمتُه العقولَ.

وجعل"للعَينيَن"غطاءً، ولم يجعل"للأذُنَين"غطاءً [3] ؛ لأنَّ مُدْرَك"الأُذُن"الأصوات، ولا بقاء لها، فلو جُعِلَ عليهما غطاءٌ لزَالَ الصوتُ قبل ارتفاع الغطاء [4] ، فزالت المنفعة المقصودة. وأمَّا مُدْرَك"العين"فأمرٌ ثابتٌ.

و"العينُ"محتاجةٌ إلى غطاءٍ يقيها، وحصول الغطاء لا يؤثِّر في بعض الإدراك.

وقال بعض أهل العلم:"عَيْنَا"الإنسان هاديان، و"أذناهُ"رسولان إلى قلبه، و"لسانُه"ترجمان، و"يَدَاهُ"حاجِبَان [5] ، و"رِجْلاَهُ"بريدان، و"القلب"ملكٌ؛ فإذا طاب الملك طابت جنوده، وإذا خَبُثَ خَبُثَتْ جنودُه.

فصل

ثُمَّ انزِلْ إلى"الأَنْفِ"؛ وتأمَّلْ شَكْلَه وخِلْقَته، وكيف وَضَعَهُ [6]

(1) من (ح) و (م) ، وتصحفت في باقي النسخ إلى: للسائل.

(2) من (ح) و (م) و (ط) .

(3) "ولم يجعل"للأُذُنين"غطاءً"ساقط من (ح) و (م) .

(4) "قبل ارتفاع الغطاء"من (ح) و (م) ، وسقطت من باقي النسخ.

(5) في (ح) و (م) : جناحان.

(6) في (ح) و (م) : رفعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت