فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 1697

عيسى، وهو محمد: ظاهرين -ثم اتفقا- لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر اللَّه". [حكم الألباني:صحيح: م، ببعضه] "

• وأخرجه مسلم (1920، 2889) والترمذي (2176، 2202، 2219، 2229) مختصرًا.

وأخرج مسلم (1920) قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تزال طائفة"في موضع آخر، وأخرجه ابن ماجه (10) ، (3952) بتمامه.

"زوى"بفتح الزاي، وبعدها واو مفتوحة مخففة: أي جمعت وقبضت لي وفي هذا الحديث: علم من أعلام نبوته -صلى اللَّه عليه وسلم-، لظهوره كما قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: وأن مُلك أمته اتسع في المشارق والمغارب، كما أخبر به -صلى اللَّه عليه وسلم- من أقصى بحر طَنْجَة ومنتهى عمارة المغرب إلى أقصى المشرق مما وراء خراسان ونهر جَيْجُون، وكثير من بلاد الهند والسِّند، ولم يتسع ذلك الاتساع من جهة الجنوب والشمال الذي لم يذكر -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أُرِيَةُ، وأن ملك أمته سيبلغه.

وقال بعضهم: وقوله:"ما زوى لي منها"يتوهم بعض الناس: أن"من"هاهنا معناه التبعيض، فيقول: كيف اشترط في أول الكلام الاستيعاب، ورد آخره إلى التبعيض؟

وليس ذلك على ما يُقدرونه، وإنما معناه: التفصيل للجملة المتقدمة، والتفصيل لا يناقض الجملة، لكنه يأتي عليها شيئًا شيئًا. والمعنى: أن الأرض زُويت جملتها له مرة واحدة، فرآها، ثم يفتح له جزء جزء منها، حتى يأتي عليها كلها، فيكون هذا معنى التبعيض فيها.

وقوله:"بعامَّة"أي: بشدة تستأصلهم، وتُهلك جميعهم. والباء في"بعامة"زائدة، زيادتَها في قوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25) } [الحج: 2] ، ويجوز أن لا تكون زائدة، ويكون قد أبدل"عامة"من"سنة"بإعادة العامل. تقول: مررت بأخيك بعمرو، ومنه قوله تبارك وتعالى: {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ} [الأعراف: 75] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت