• وأخرجه البخاري (7192) ومسلم (1669) والنسائي (4714) وابن ماجة (2677) .
قال الخطابي: أنكر بعض الناس قوله:"وإما أن يُؤذنوا بحرب"وقال: إن الأمة أجمعت على خلاف هذا القول.
فدل على أن خبر القسامة غير معمول به. ووجه الكلام بيِّن، وتأويله صحيح. وذلك: أنهم إذا امتنعوا من القسامة لزمتهم الدية. فأبوا أن يؤدوها إلى أولياء الدم أُوذِنُوا بالحرب، كما يؤذنون بها إذا امتنعوا من أداء الجزية.
قوله:"من عنده"هو في الحديث الآخر:"من إبل الصدقة"وإبل الصدقة: للفقراء والمساكين، لا تؤدى في الديات، فرأى تطييب قلوب الفريقين، ووداه من عنده، وتسلَّفها من إبل الصدقة، حتى يؤديها مما أَفاء اللَّه عليه من خُمُس المغنم، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يكن يجتمع عنده من سهمه ما يبلغ المائة لإعطائه لهم.
ومن روى"إبل الصدقَة"أخبر عن ظاهر الأمر.
ومن روى"مِنْ عِنْدَه"أخبر عن باطن القصة.
4522/ 4357 - وعن عمرو بن شعيب، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أنه قَتَلَ بالقسامة رجلًا من بني نَضرِ بن مالك بِبحرَةِ الرّغاءِ عَلَى شطِّ لَيَّة البَحْرَة، قال: القاتل والمقتول منهم". [حكم الألباني:ضعيف معضل]
وهذا لفظ محمود -يعني ابنَ خالد-"ببحرة"أقامه محمود وحده"على شَطِّ لَية".
هذا معضل، وعمرو بن شعيب اختلف في الاحتجاج بحديثه.
والبَحْرة: البلدة. وليه: موضع قِبَل الطائف، كثير السّدرِ، وهي بفتح اللام، وتشديد الياء آخر الحروف، وفتحها وتاء تأنيث.