وقال فيه سليمان بن موسى عن نافع: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا ينبغي لأحد عنده مال"ولذلك قال فيه عبد اللَّه بن نُمير عن عبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وعنده مال".
قال أبو عمر النَّمَري: وقول من قال"مال"أولى عندي من قول من قال:"شيء"لأن الشيء قليل المال وكثيره، وقد أجمع العلماء على أن من لم يكن عنده إلا اليسير التافه من المال: أنه لا يندب إلى الوصية. هذا آخر كلامه.
وقوله:"شيء"هو الذي رواه أثبات أصحاب الزهري: مالك، وعبيد اللَّه العمري وغيرهما، وهو الذي خرجه صاحبا الصحيح وغيرهما.
وقال ابن عون: عن نافع"لا يحل لامرئ مسلم له مال -الحديث".
قال النمري: هكذا قال:"لا يحل"ولم يتابع على هذه اللفظة. واللَّه أعلم.
2863/ 2743 - وعن عائشة قالت:"ما ترك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دينارًا ولا درهمًا ولا بعيرًا ولا شاةً، ولا أوْصَى بشَيْءٍ". [حكم الألباني:صحيح: م]
• وأخرجه مسلم (1635) والنسائي (3621 - 3623) وابن ماجة (2695) .
قولها:"ولا أوصى بشيء"تريد وصية المال خاصة، لأن الإنسان إنما يوصي في مال سبيله: أن يكون موروثًا، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يترك شيئًا يورث، فيوصي فيه، وقد أوصى -صلى اللَّه عليه وسلم- بأمور.
منها: أنه كان عامة وصيته عند الموت"الصلاة وما ملكت أيمانكم".
وأوصى -صلى اللَّه عليه وسلم- عند موته:"أخرجوا اليهود من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم".
وأوصى بعترته وصدقة أرضه.