3188/ 3060 - وعن عطاء -وهو ابن أبي رباح-"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى على ابنه إبراهيم وهو ابن سبعين ليلةً". [حكم الألباني:ضعيف منكر]
• وهذا أيضًا مرسل.
قال البيهقي: -بعد ذكر مرسل البهي وعطاء وغيرهما-: فهذه الآثار، وإن كانت مراسيل، فهي تشد الموصول قبله، وبعضها يشد بعضًا.
وقد أثبتوا صلاة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على ابنه إبراهيم، وذلك أولى من رواية من روى: أنه لم يصل عليه.
والموصول الذي أشار إليه: هو حديث البراء بن عازب -رضي اللَّه عنه- قال:"صلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على ابنه إبراهيم، ومات وهو ابن ستة عشر شهرًا، وقال: إن في الجنة من يُتِمُّ رضاعَة، وهو صِدِّيق"وهو حديث لا يثبت، لأنه من رواية جابر الجُعفي، ولا يحتج بحديثه، وكان البيهقي يرى أن الأحاديث الضعيفة يشد بعضها بعضًا، وفيه نظر.
وقال الخطابي: كان بعض أهل العلم يتأول ذلك على أنه إنما ترك الصلاة عليه لأنه قد استغنى ببنوة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن قربة الصلاة، كما استغنى الشهداء بقربة الشهادة عن الصلاة عليهم، وذكر مرسل عطاء:"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى على ابنه إبراهيم"وقال: وهذا أولى الأمرين، وإن كان حديث عائشة أحسن اتصالًا.
وقد روى أن الشمس خسفت يوم مات إبراهيم، فصلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاة الخسوف، فاشتغل بها عن الصلاة عليه. واللَّه أعلم.
وقال غيره: وقد اعتل من سلم ترك الصلاة عليه بعلل ضعيفة.
منها: شغل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بصلاة الكسوف.
ومنها: أنه لم يصل عليه، لأنه استغنى ببنوة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقضيلتها عن الصلاة.
وقيل: لأنه لا يصلي على نبي، وقد جاء"أنه لو عاش كان نبيًا".