3 -يجوز حذفها وحدها وذلك إِذا حولتَ مثل هذه الجملة (انطلقت لأَن كنتَ منطلقًا) إلى التركيب الآتي: (أَما أَنت منطلقًا انطلقتُ) : فقد حذفت كان بعد (( أَن ) )المصدرية فانفصل اسمها الضمير، وعُوِّض عنها (( ما ) ).
4 -ويجوز حذفها مع أَحد معموليها، وأَكثر ما يحذف معها اسمها مثل: (التمسْ ولو خاتمًا من حديد) . الأَصل (التمسْ ولو كان الملتمَسُ خاتمًا من حديد) وحذفها مع الخبر مثل: (كافئْني بعملي إِن خيرٌ فخيرًا) . الأَصل (إِن كان خيرٌ فيه فكافئني خيرًا) .
5 -ويجوز حذفها مع اسمها وخبرها من مثل قولك: (خذ هذا إِن كنت لا تأْخذ غيره) وتعوض بكلمة (( ما ) )فتقول: (خذ هذا إِمّا لا) .
هذه الأفعال الناقصة وما بمعناها وما يتصرف منها (( مضارعها وأَمرها، والمشتق منها ومصدرها ) )ترفع المبتدأَ ويسمى اسمها وتنصب الخبر، ولاسمها وخبرها من الأَحكام في التقديم والتأْخير ما للمبتدأ والخبر. ويجوز أن تتقدم أَخبار (( كان وأَخواتها ) )فقط على أَسمائها وعلى الأَفعال أَنفسها أَيضًا تقول: أَصبح الجو مصحيًا = أَصبح مصحيًا الجو = مصحيًا أَصبح الجو، أَنفسَهم كانوا يظلمون.
إِلا (( ليس ) )وما اقترن بـ (( ما ) )فلا تتقدم أَخبارها على أَفعالها.
الشواهد:
إِن ظالمًا فيهم وإِن مظلومًا 1 - حدبتْ عليَّ بطون ضَبَّةَ كلها
النابغة
2 -ولا زال منهلاًّ بجرعائك القطر أَلا يا اسلمي يا دار ميَّ على البلى
ذو الرمة
3 -فلا يبيتَنَّ فيكم آمنًا زفر بني أُمية إني ناصح لكمُ
الأخطل
4 -وما كلَّ من وافى منى أَنا عارف وقالوا: تعرَّفْها المنازلَ من مِنى
مزاحم العقيلي
5 - {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ}
[سبأ: 34/ 40]
فليس على شيءٍ سواه بخزَّان 6 - إِذا المرءُ لم يخزُنْ عليه لسانه
امرؤ القيس
7 - {كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ}
[ص: 38/ 3]
8 - {فَلَمّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هَذا بَشَرًا إِنْ هَذا إِلاّ مَلَكٌ كَرِيمٌ}
[يوسف: 12/ 31]
فليس سواءً عالمٌ وجهول 9 - سلي إِن جهلتِ الناس عنا وعنهمُ
السموءل
10 -إذا نحن جاوزنا حفير زياد وماذا عسى الحجاجُ يَبلغ جهدُهُ
البرج التميمي
11 -بأَعجلهم، إِذْ أَجشعُ الناس أَعجل وإن مُدَّتِ الأَيدي إلى الزادلم أَكن
الشنفرى
12 -يكون وراءًه فرجٌ قريب عسى الكرب الذي أَمسيت فيه
هدبة بنت خشرم العذري
13 -إِذا قيل: (هاتوا) أَن يمَلوا ويمنعوا ولو سئل الناسُ الترابَ لأَوشكوا
رواه ثعلب عن ابن الأعرابي
14 -وقد كَربت أَعناقُها أَن تَقطَّعا سقاها ذوو الأَحلام سجلًا على الظما
أبو هشام بن زيد الأَسلمي
15 -فإِنَّ قوميَ لم تأْكلْهم الضبعُ أَبا خَراشة أَما أَنت ذا نفر
العباس بن مرداس
16 -بمغنٍ فتيلًا عن سواد بن قارب وكن لي شفيعًا يوم لا ذو شفاعة
سواد بن قارب الأزدي
17 -عيشًا وقد ذاق طعم الموت أَو كَربا ما كان ذنبي في جارٍ جعلت له
الحطيئة
18 -ولنعم - كان - شبيبة المحتال ولبست سربال الشباب أَزورها
(ب)
19 -ثوبي فأَنهض نهض الشارب الثمِلِ وقد جعلتُ إِذا ما قمت يثقلُني
عمرو بن أحمد الباهلي
20 -وجيرانٍ لنا - كانوا - كرامِ فكيف إذا مررت بدار قوم
21 -حبُّك حتى يغمض الجفنُ مُغمضُ قضى الله يا أَسماءُ أَن لستُ زائلًا
الحسين بن مطير
22 -إذا تهبُّ شمأَل بليلُ أنت - تكون - ما جد نبيلُ
أم عقيل بنت أبي طالب
23 -تشكَّى فآتي نحوها فأَعودها فقلت عساها نارُ (كأْس) وعلَّها
فلا الحمدُ مكسوبًا ولا المال باقيا 24 - إذا الجود لم يرزق خلاصًا من الأَذى
المتنبي
25 -كان فقيرًا معدمًا؟ قالت: وإِن-؟ قالت بنات العم: يا سلمى وإِن
26 -فقد أَبدت المرآة جبهة ضيغم فإِن لم تك المرآة أَبدت وسامة
الخنجر بن صخر الأسدي
27 -ولا صريفًا ولكن أَنتم الخزف-؟ بني غدانة ما إِن أَنتم ذهبا
28 -سواها ولا عن حبها متراخيا وحلت سواد القلب لا أَنا باغيًا
النابغة الجعدي
29 -في الجاهلية - كان - والإسلام- في لجة غمرت أَباك بحورها
30 -على - كان - المسومةِ العرابِ-؟ جياد بني أبي بكر تسامى
قد يحذف النفي جوازًا بعد القسم لوجود القرينة كقول امرئ القيس:
ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي
فقلت: يمين الله أبرح قاعدًا
بل توغل أحيانًا في الجمود فتصبح مثل حرف النفي كقول البحتري:
سكنوه أم صنع جن لإنس
ليس يدرى أصنع إنس لجن
فهي هنا بمنزلة (لا) ، لكن بعضهم يتكلف فيقدر لها ضمير شأن محذوفًا، زاعمًا أن الأصل: ليس الشأن يدرى أصنع إلخ ..
سمع شذوذًا الجر بـ (لات) :
فأجبنا أن ليس حينَ بقاء طلبوا صحلنا ولات أوانِ
فاعله ضمير يعود على الاسم، وأجازوا في (عسى) أن يكون فاعل المضارع اسمًا ظاهرًا مشتملًا على ضمير يعود على الاسم: عسى أَخوك أن ينجح ولده.
المصدر: الوجيز في قواعد اللغة سعيد الأفغاني
(يُتْبَعُ)