إذا بأهلي تحته حنظلية ــــــــ له ولد منها فذاك المذرع
ومنه قول الشاعر ...:
إذا الليل أضواني بسطت له يد الهوى ـــــــ وأذللت دمعًا من خلائقه الكبر
ـــــــــــــ
(1) الفتح [1] (2) النحل [61] .
* زهير: هو زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رباح المزني شاعر جاهلي
من شعراء المعلقات واحد الشعراء الثلاثة المتقدمين على الشعراء باتفاق مع امرئ القيس والنابغة الذبياني ورابعهم الأعشى قيس وقد أحسن تنقيح شعره، وبعد به عن فشجب الكلام. يمتاز بدقة الوصف، ورصانة الألفاظ وعمق الأفكار. عرفت قصائده بالحوليات لأنه يمضي فيها الحول تنقيحًا وتثقيفًا
حتى يخرجها على أجود ما يكون الشعر. ** الفرزدق.
... أبو فراس: هو الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي يكنى أبا فراس، أمير شاعر، وهو ابن عم سيف الدولة الحمداني، قال عنه الصاحب بن عباد بدئ الشعر بملك وختم بملك يعني امرأ القيس وأبا فراس، كان سيف الدولة يحبه ويجله أسر في إحدى المعارك مع الروم وافتداه سيف الدولة، وقد ولد أبو فراس سنة 320 هـ، وتوفي مقتولًا سنة 357هـ.
ومثال مجيء الضمير بعد (إذا) مؤكدًا للفاعل المحذوف قول المتنبي *:
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته ــــــ وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
ومنه قول بشار **:
إذا أنت لم تشرب مرارًا على القذى ـــــــ ضمئت وأي الناس تصفو مشاربه
(إذا) من الظروف الملازمة الإضافة للجملة الفعلية.
كقوله تعالى (حتى إذا أخذت الأرض) (1) ،
وقوله تعالى (إذا زلزلت الأرض زلزالها) (2) .
ــــــــــــــ
(1) يونس [24] (2) الزلزلة [1] .
* المتنبي: هو أبو الطيب أحمد بن الحسين الجعفي الكندي الكوفي، الملقب بالمتنبي، الشاعر المشهور، ولد بالكوفة سنة 303 هـ فخالط الأعراب وأخذ منهم وأكثر من نقل اللغة، وأطلع على الفلسفة والعلوم، طوف في البلاد إلى أن استقر في بلاط سيف الدولة الحمداني فمدحه، ثم مدح كافور الإخشيدي، أقام بالكوفة، ثم انتقل إلى بغداد ومدح البويهين في العراق وفارس، قتل في طريق عودته إلى الكوفة سنة 354 هـ وكان متكبرًا شجاعًا.
** بشار: هو أبو معاذ بشار بن برد العقيلي بالولاء، ولد سنة 95 هـ من أصل فارسي، ونسبته إلى امرأة عقيلية قيل أنها أعتقته من الرق، كان ضريرًا، نشأ في البصرة، وقدم بغداد، وأدرك الدولتين الأموية والعباسية، شاعر مطبوع يعد أشعر المحدثين، كان رجازًا شجاعًا خطيبًا متهمًا بالزندقة، مات سنة 167 هـ.
2 ـ تأتي (إذا) ظرفًا دالًا على الحال، غير متضمنة معنى الشرط.
كقوله تعالى (والنجم إذا هوى) (1) ،
وقوله تعالى (والليل إذا يغشى) (2) .
وغالبًا ما تكون بعد القسم كما في الآيتين السابقتين وقد اختلف النحاة في تقدير العامل في (إذا) الدالة على الحال بعد القسم، وقد قدره الرضى بمصدر مضاف محذوف تقديره: وعظمة الليل وعظمة النجم.
3 ـ وتأتي ظرفًا لما مضى من الزمان، وهي عندئذ بمعنى (إذ) ، كقوله تعالى
(وإذا رأوا تجارةً أو لهوًا انفضوا إليها) (3) ، وقوله تعالى (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه) (4) .
(فإذا) في الآيتين السابقتين جاءت بمعنى (إذ) لأن قوله تعالى (لا أجد ما أحملكم عليه) مقول في الماضي وكذا الانفضاض في قوله تعالى (انفضوا إليها) واقع أيضًا فيما مضى، ولذلك فالموضعان السابقان صالحان (لإذ) وقد قامت إذا مقامها، وقد قال بذلك ابن مالك في كتاب شواهد التوضيح والتصحيح ص 9 - 10 وإليك نص قوله:
وكما استعملت (إذ) بمعنى (إذا) استعملت (إذا) بمعنى (إذ) ، وذكر الشاهدين السابقين ومعهما شاهد ثالث لم أذكره خشية الإطالة، غير أن المسألة خلافية، فقد قال بعض النحاة به، والبعض الآخر أنكره، وقد ذكرته للفائدة فتدبره.
ــــــــــــــ
(1) النجم [1] (2) الليل [1] .
(3) الجمعة [11] (4) التوبة [92] .
4 ـ وقد تخرج (إذا) عن الظرفية فتكون اسمًا مجرورًا (بحتى) ، كقوله تعالى (حتى إذا جاؤها) (1) ، وقوله تعالى (حتى إذا كنتم في الفلك) (2) .
ومنه قول لبيد:
حتى إذا ألقت يدًا في كافر ـــــــ وأجن عورات الثغور ظلامها
فإذا في الشواهد الثلاثة السابقة يجوز فيها الجر (بحتى) ، كما يجوز فيها النصب على الظرفية، وهو أمر مختلف فيه أيضًا.
(يُتْبَعُ)