فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5295 من 36878

والمحذوف ليس النفس، ولو كان كذلك لكان نائب الفاعل مستترا تقديره (هي) ولا يجوز أن نقول نائب الفاعل محذوف تقديره (نفس) فالفاعل ونائبه إما أن يكون ظاهرا أو مضمرا .. فإذا اتفقنا على أن نائب الفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره (أنتَ) اتضح الأمر؛ لأن الله يكلفك أنت ولا يكلف نفسك .. واسمحوا لي أن أضع نائب الفاعل بين قوسين صغيرين تذكيرا به، فهو مستتر وجوبا كما قلت ..

والمحذوف هو المفعول به الثاني أصلا، والتقدير (لا تكلف"أنتَ"شيئا إلا نفسك) هذا استثناء تام منفي، فشيئا هي المفعول به الثاني، ويجوز في إلا وجهان:

1)أن تعرب إلا أداة استثناء، فيعرب ما بعدها (نفسك) مستثنى بإلا منصوب ..

2)أن تعرب إلا أداة حصر، فيعرب ما بعدها بدلا مما قبلها، أي إن (نفس) بدل من (شيئا)

فإذا حذفنا المفعول به الثاني (شيئا) وصارت الجملة (لاتكلف"أنتَ"إلا نفسك) صار الاستثناء ناقصا منفيا وفي هذه الحال يتعين في إلا أن تعرب أداة حصر، ويعرب ما بعدها بحسب موقعه من الجملة (كما يعرب مع حذف النفي والحصر) ..

أما قولك (فألا) فأدوات الاستفهام لها الصدارة، ولا يتقدمها غير أدوات العطف أو الاستئناف، ولكن الهمزة خاصة تتقدم عليهما فنقول (أفلا يكون نائب الفاعل محذوفا) .. وفقكم الله ..

عندي تساؤل عن الاستثناء المفرغ .. قال الأخ الكريم الأخفش (استثناء ناقص منفي مفرغ) أنا أتفهم أن الاستثناء الناقص قد فرغ من الاستثناء وصار إلى الحصر، ولكنني أعلم أن الحصر هو وجه ثان للاستثناء، فالاستثناء هو استثناء الأقل من الكثير، والحصر هو نفي الكثير وحصره في الأقل .. ولهذا فالتفريغ هنا ليس فيه كبير فرق ..

والذي أعرفه هو أن الاستثناء المفرغ هو ما يسمى بـ (الاستثناء المنقطع) ، أو هو ما يكون فيه المستثنى ليس من جنس المستثنى منه، ومثاله عند أجدادنا (جاء القوم إلا حمارا) فالحمار ليس من القوم، والاستثناء هنا هو المفرغ، لأننا نستثني من القوم ما ليس منهم، فكأننا فرغنا الجملة من الاستثناء الحقيقي .. أرجو ألا أكون مخطئا والسلام ..

ـ [نسيبة] ــــــــ [16 - 06 - 2006, 05:59 م] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المفعول به الأول هو نائب الفاعل. عند تغيرصيغة الفعل من مبني للمعلوم إلى المبني للمجهول , حذف الفاعل و ارتفع المفعول به الأول لينوب عن الفاعل وبقي المفعول الثاني على هيأته. والله أعلم

جزاك الله خيرا أستاذنا الكريم أبا طارق

ـ [نسيبة] ــــــــ [16 - 06 - 2006, 06:00 م] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

أشكر الأخوين الأخفش وأبا طارق .. وأكمل قولهما .. فالجملة المبنية للمعلوم هي: (لا يكلفك الله إلا نفسَك) الكاف في محل نصب مفعول به أول .. لفظ الجلالة فاعل .. إلا أداة حصر .. نفس مفعول به ثان، والكاف في محل جر بالإضافة .. وهذا الاستثناء الناقص المنفي، يعرب فيه ما بعد إلا كما لو حذفنا أداة النفي وأداة الحصر، فيبقى من الجملة (يكلفك الله نفسك) فالإعراب هنا وهناك واحد .. والله أعلم ..

شكرا جزيلا للتوضيح أستاذنا الكريم أبا داوود

بارك الله فيك

ـ [نسيبة] ــــــــ [16 - 06 - 2006, 06:01 م] ـ

أختي العزيزة نسيبة

لعلك تطلعين على رد (داوود أبا زيد) في الرد الثامن فقد أجاب وأفاد

تمّ الاطلاع

بارك الله فيكم

ـ [نسيبة] ــــــــ [16 - 06 - 2006, 06:04 م] ـ

نلاحظ أخوتي ان الفعل في الآية الكريمة جاء بصيغة التأنيث (تكلف) ...

فألا يكون نائب الفاعل محذوفًا و نفسَك: منصوبة على الاستثناء كما ذكرت الأخت نسيبة .. !؟ والتقدير: لا تُكلَّف نفسٌ إلا نفسَك .. أي لا يكلف الله نفسًا إلا نفسَك.

كمثال: لا تُقرأ إلا صحيفتك .. أي لا تُقرَأ الصحفُ إلا صحيفتك ..

فما رأيكم؟

أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

أخانا الفاضل أحمد

شكرا جزيلا لمشاركتك التي كانت سببا في بيان عدّة أمور أشكلت عليّ.

بارك الله فيكم جميعا

ـ [نسيبة] ــــــــ [16 - 06 - 2006, 06:08 م] ـ

عفوا ياأخي /

الصحيح كما ذكره الأستاذ داوود.

فهي على غرار الآية الكريمة:

"عينا فيها تسمى سلسبيلا"

فعند بناء الفعل للمعلوم يتضح الأمر فنقول: سمّا ها سلسبيلا.

والله اعلم.

شكرا لك أستاذنا الكريم أبا الأسود

ـ [نسيبة] ــــــــ [16 - 06 - 2006, 06:40 م] ـ

أستاذنا الفاضل داوود أبازيد، شكرا جزيلا لهذا الشرح المفصّل.

بارك الله فيك.

في ما يخص حديثك عن الاستثناء المفرغ و الاستثناء المنقطع

عندي تساؤل عن الاستثناء المفرغ .. قال الأخ الكريم الأخفش (استثناء ناقص منفي مفرغ) أنا أتفهم أن الاستثناء الناقص قد فرغ من الاستثناء وصار إلى الحصر، ولكنني أعلم أن الحصر هو وجه ثان للاستثناء، فالاستثناء هو استثناء الأقل من الكثير، والحصر هو نفي الكثير وحصره في الأقل .. ولهذا فالتفريغ هنا ليس فيه كبير فرق ..

والذي أعرفه هو أن الاستثناء المفرغ هو ما يسمى بـ (الاستثناء المنقطع) ، أو هو ما يكون فيه المستثنى ليس من جنس المستثنى منه، ومثاله عند أجدادنا (جاء القوم إلا حمارا) فالحمار ليس من القوم، والاستثناء هنا هو المفرغ، لأننا نستثني من القوم ما ليس منهم، فكأننا فرغنا الجملة من الاستثناء الحقيقي .. أرجو ألا أكون مخطئا والسلام ..

يقول الأستاذ سعيد الأفغاني مؤلّف كتاب"الموجز في قواعد اللغة العربية":

إن لم يكن في الجملة مستثنى منه فلا عمل لأداة الاستثناء، وما بعدها يعرب كما لو كانت أداة الاستثناء غير موجودة مثل (ما ربح إلا خالد) . ويسمى التركيب استثناء ناقصًا أو مفرغًا. أما النقص فلفقدان المستثنى منه وأما التفريغ فإن العامل قبل الأداة تفرغ للعمل فيما بعدها. وعلى هذا فليس الكلام استثناء وإنما هو حصر فقط.

والاستثناء المنقطع ما كان فيه المستثنى من غير جنس المستثنى منه ويختار فيه النصب دائمًا مثل (رحل التجار إلا بضائعهم) والغرض من ذكره دفع التوهم الحاصل حين الاقتصار على (رحل التجار) ، فإن السامع قد يظن أنهم رحلوا ببضائعهم كما هي العادة، فذكر الاستثناء استدراكًا ودفعًا للتوهم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت