إلى إعطاء الجزية، فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم"رواه مسلم."
[أو لمن لهم شبهة كتاب كالمجوس] لأنه يروى أنه كان لهم كتاب فرفع، فذلك شبهة أوجبت حقن دمائهم بأخذ الجزية منهم. وعن عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب"رواه الشافعي ولأنه صلى الله عليه وسلم، أخذ الجزية من مجوس هجر رواه البخاري وغيره. ولا يجوز عقدها إلا من الإمام أو نائبه، قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافًا، ولأنه عقد مؤبد، فعقده من غير الإمام افتئات عليه.
[ويجب على الإمام عقدها] لعموم ما سبق.
[حيث أمن مكرهم] فإن خاف غائلتهم إذا تمكنوا بدار الإسلام فلا، لحديث"لا ضرر ولا ضرار".
[والتزموا لنا بأربعة أحكام. أحدها: أن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون] في كل حول، للآية.
[الثاني: أن لا يذكروا دين الإسلام إلا بالخير] لما روي أنه قيل لابن عمر: إن راهبًا يشتم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لو سمعته لقتلته، إنا لم نعط الأمان على هذا.
[الثالث: أًن لا يفعلوا ما فيه ضرر على المسلمين] لحديث"لا ضرر ولا ضرار".
[الرابع: أن تجري عليهم أحكام الإسلام] في حقوق الآدميين في العقود، والمعاملات، وأروش الجنايات، وقيم المتلفات، لقوله تعالى: