[والمعدود من الحيوان ولو آدميًا] لحديث أبي رافع استسلف النبي صلى الله عليه وسلم، من رجل بكرًا رواه مسلم. وعن علي أنه باع جملًا له يدعى عصيفيرًا بعشرين بعيرًا إلى أجل معلوم رواه مالك والشافعي. قال ابن المنذر: وممن روينا عنه ذلك: ابن مسعود وابن عباس وابن عمر. ولأنه يثبت في الذمة صداقًا، فصح السلم فيه كالنبات. وعنه: لا يصح لأن الحيوان لا يمكن ضبطه، لأنه يختلف اختلافًا متباينًا مع ذكر أوصافه الظاهرة، فربما تساوى العبدان وأحدهما يساوي أمثال صاحبه، وإن استقصى صفاته كلها تعذر تسليمه. قاله في الكافي. وقال ابن عمر: إن من الربا أبوابًا لا تخفى، وإن منها السلم في السن رواه الجوزجاني. ومن قال بالرواية الأولى، حمل حديث ابن عمرعلى أنهم يشترطون من ضراب فحل بني فلان. قال الشعبي: إنما كره ابن مسعود السلف في الحيوان، لأنهم اشترطوا إنتاج فحل بني فلان. فحل معلوم رواه سعيد.
[فلا يصح في المعدود من الفواكه] كرمان وخوخ ونحوهما، لاختلافها بالصغر والكبر. قال أحمد: لا أرى السلم إلا فيما يكال أو يوزن أو يوقف عليه، فأما الرمان والبيض، فلا أرى السلم فيه. ونقل ابن منصور جواز السلم في الفواكه والخضراوات، لأن كثيرًا من ذلك يتقارب. قاله في الشرح.
[ولا فيما لا ينضبط كالبقول] لأنها تختلف ولا يمكن تقديرها بالحزم.
[والجلود] لاختلافها، ولا يمكن ذرعها، لاختلاف أطرافها.