فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 1165

بعوض جمعًا بينه وبين ما تقدم، للإجماع على جوازها بغير عوض في غير الثلاثة، ولأنها آلات الحرب المأمور بتعلمها، وأحكامها، وذكر ابن عبد البر تحريم الرهن في غير الثلاثة إجماعًا.

[بشروط خمسة: الأول: تعيين المركوبين، والراميين بالرؤية] لأن القصد معرفة جوهر الدابتين ومعرفة حذق الرماة، ولا يحصل ذلك إلا بالتعيين بالرؤية.

[الثاني: اتحاد المركوبين، أو القوسين بالنوع] فلا تصح بين عربي وهجين، ولا بين قوس عربية وفارسية، لأن التفاوت بينهما معلوم بحكم العادة أشبها الجنسين.

[الثالث: تحديد المسافة بما جرت به العادة] لحديث ابن عمر السابق فلو جعلا مسافة بعيدة تتعذر الإصابة في مثلها غالبًا، وهو ما زاد على ثلاثمائة ذراع لم تصح، لأن الغرض المقصود بالرمي يفوت بذلك. قال في الشرح: وقيل: ما رمى في أربعمائة ذراع إلا عقبة بن عامر الجهني.

[الرابع: علم العوض وإباحته] وجوز حالأً، ومؤجلًا.

[الخامس: الخروج عن شبه القمار بأن يكون العوض من واحد] فإن كان من الإمام على أن من سبق فهو له جاز، ولو من بيت المال، لأن فيه مصلحة وحثًا على تعليم الجهاد، ونفعًا للمسلمين، أو كان من أحد غيرهما، أو من أحدهما جاز، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي، لأنه إذا جاز بذله من غيرهما فأولى أن يجوز من أحدهما. وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم، سبق بين الخيل وأعطى السابق رواه أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت