قال الشافعي. وحكي عن الحسن، والشعبي: لا شفعة للآخر، لأنها لدفع ضرر الداخل. قاله في الشرح.
[الخامس: سبق ملك الشفيع لرقبة العقار] بأن كان مالكًا لجزء منه قبل البيع، لأن الشفعة ثبتت لدفع الضرر عن الشريك، فإذا لم يكن له ملك سابق فلا ضرر عليه.
[فلا شفعة لأحد اثنين اشتريا عقارًا معًا] إذ لا سبق.
[وتصرف المشتري بعد أخذ الشفيع بالشفعة باطل] لانتقال الملك للشفيع بالطلب.
[وقبله صحيح] لأنه ملكه، وثبوت حق التملك للشفيع لا يمنع من تصرفه، فإن باعه فللشفيع أخذه بأحد البيعين، وإن وهبه أو وقفه، أو تصدق به، أو جعله صداقًا ونحوه فلا شفعة، لأن فيه إضرارًا بالمأخوذ منه إذًا، لأن ملكه يزول عنه بغير عوض، والضرر لا يزال بالضرر.
[ويلزم الشفيع أن يدفع للمشتري الثمن الذي وقع عليه العقد] لحديث جابر مرفوعًا:"هو أحق به بالثمن"رواه الجوزجاني في المترجم.
[فإن كان فمثله] كدراهم، ودنانير، وحبوب، وأدهان من جنسه، لأنه مثله من طريق الصورة والقيمة فهو أولى به مما سواه.
[أو متقومًا] كحيوان وثياب ونحوها
[فقيمته] لأنها بدله في الإتلاف، وتعتبر وقت الشراء، لأنه وقت استحقاق الأخذ سواء زادت أو نقصت بعده.
[فإن جهل الثمن] أي: قدره، كصبرة تلفت، أواختلطت بما لا تتميز منه.