"اعرف وكاءها وعفاصها، ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإذا جاء طالبها يومًا من الدهر فادفعها إليه". وسأله عن ضالة الإبل. فقال:"ما لك ولها؟ دعها، فإن معها حذاءها، وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها". وسأله عن الشاة، فقال:"خذها، فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب"متفق عليه.
[وتضمن كالغصب] للتعدي، ولا تملك بالتعريف، لعدم إذن المالك والشارع فيه، أشبه الغاصب.
[ولا يزول الضمان إلا بدفعها للإمام أو نائبه] لأن له نظرًا في حفظ مال الغائب.
[أو بردها إلى مكانها بإذنه] أي: الإمام، أو نائبه، لقول عمر لرجل وجد بعيرًا: أرسله حيث وجدته رواه الأثرم.
[ومن كتم شيئًا منها لزمه قيمته مرتين] لربه. نص عليه، لحديث:"في الضالة المكتومة غرامتها، ومثلها معها"قال أبو بكر في التنبيه: وهذا حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يرد.
[وإن تبع شئ منها دوابه فطرده، أو دخل داره. فأخرجه لم يضمنه حيث لم يأخذه] لحديث جرير السابق.
[الثالث: كالذهب والفضة والمتاع، وما لا يمتنع من صغار السباع، كالغنم والفصلان والعجاجيل والأوز والدجاج، فهذه يجوز التقاطها لمن وثق من نفسه الأمانة والقدرة على تعريفها] لحديث زيد بن خالد"في النقدين والشاة"وقيس عليه الباقي، لأنه في معناه.