"وإن شرطت فيه صفة"ككونه نسيبًا، أو عفيفًا، أو جميلًا ونحوه،
"فبان أقل فلا فسخ لها"لأنه ليس بمعتبر في صحة النكاح، أشبه شرطها طوله وقصره، إلا إذا شرطته حرًا فبان عبدًا فلها الفسخ.
"وتملك الفسخ من عتقت كلها تحت رقيق كله بغير حكم الحاكم"حكاه ابن المنذر، وابن عبد البر وغيرهما إجماعًا، لا إن كان حرًا، وهو قول ابن عمر وابن عباس، لحديث عروة عن عائشة"أن بريرة أعتقت، وكان زوجها عبدًا فخيرها رسول الله، صلى الله عليه وسلم"- ولو كان حرًا لم يخيرها - رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه. فأما خبر الأسود عن عائشة"أنه، صلى الله عليه وسلم، خير بريرة، وكان زوجها حرًا". رواه النسائي - فقد روى القاسم وعروة عنها"أنه كان عبدًا"رواه البخاري. وهما أخص بها من الأسود، لأنهما ابن أخيها، وابن أختها. وقال ابن عباس:"كان زوج بريرة عبدًا أسود لبني المغيرة يقال له: مغيث"رواه البخاري وغيره. قال أحمد: هذا ابن عباس وعائشة قالا: إنه عبد، رواية علماء المدينة وعملهم، وإذا روى أهل المدينة حديثًا، وعملوا به فهو أصح شيء، وإنما يصح أنه حر عن الأسود وحده.
"فإن مكنته من وطئها، أو مباشرتها، أو قبلتها"بطل خيارها، لقوله، صلى الله عليه وسلم لبريرة:"إن قربك فلا خيار لك"رواه أبو داود. وروي عن ابن عمر وحفصة. قال ابن عبد البر: لا أعلم لهما مخالفًا من الصحابة.