فهرس الكتاب

الصفحة 1061 من 6876

لأسماء إذ قلبي بأسماء مغرم ... وما ذكر أسماء الجميلة مهجر/

وممشى ثلاث بعد هدء [1] كواعب ... كمثل الدّمى بل هنّ من ذاك أنضر

فسلّمن تسليما خفيّا وسقّطت ... مصاعبة [2] ظلع من السير حسّر

لها أرج من زاهر البقل والثّرى ... وبرد إذا ما باشر الجلد يخصر [3]

فقالت لتربيها الغداة تبقيّا [4] ... بعين ولا تستبعدا حين أبصر

/ ولا تظهرا برديكما وعليكما ... كساءان من خزّ بنقش [5] وأخضر

فعدّي فما هذا العتاب بنافع ... هواي ولا مرجي الهوى حين يقصر

فقال له سليمان: حقّ لك يا دلال أن يقال لك الدّلال! أحسنت وأجملت! فو اللّه ما أدري أيّ أمريك أعجب:

أسرعة جوابك وجودة فهمك أم حسن غنائك، بل جميعا عجب! وأمر له بصلة سنيّة. فأقام عنده شهرا يشرب على غنائه، ثم سرّحه إلى الحجاز [مكرما] [6] .

قصته مع شامي من قوّاد هشام أراد أن يتزوّج من المدينة:

أخبرني الحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه عن الأصمعيّ قال:

حجّ هشام بن عبد الملك، فلمّا قدم المدينة نزل رجل من أشراف أهل الشأم وقوّادهم بجنب [7] دار الدّلال، فكان الشاميّ يسمع غناء الدّلال ويصغي إليه ويصعد فوق السطح ليقرب من الصوت؛ ثم بعث إلى الدّلال: إمّا أن تزورنا وإمّا/ أن نزورك؛ فبعث إليه الدّلال: بل تزورنا. فتهيّأ الشاميّ [8] ومضى إليه، وكان للشاميّ غلمان روقة [9] ، فمضى معه بغلامين منهم كأنّهما درّتان. فغنّاه الدّلال:

قد كنت آمل فيكم أملا ... والمرء ليس بمدرك أمله

حتّى بدا لي منكم خلف ... فزجرت قلبي عن هوى جهله [10]

ليس الفتى بمخلّد أبدا ... حقّا وليس بفائت أجله

[1] الهدء: الهزيع من الليل، وقيل: من أوّله إلى ثلثه وذلك ابتداء سكونه.

[2] مصاعبة: جمع مصعب وهو الفحل الذي تركته فلم تركبه ولم يمسه حبل حتى صار صعبا.

[3] يخصر: يبرد.

[4] كذا في م. وتبقيا بعين أي انتظرا بمرأى مني؛ يقال: بقاه وبقّاه وأبقاه وتبقّاه، كله بمعنى انتظره. فيء، ط:

«فقالت لتربيها فديت تنقبا ... بعين ... »

وفي سائر النسخ:

«فقالت لتربيها الغداة تنقبا ... لعين ... » .

[5] في ح، ء، ط: «بنفس» .

[6] زيادة عن ء، ط، م.

[7] كذا في م. وفي سائر النسخ: «تحت» .

[8] في م: «فبعث الشامي بما يصلح ومضى إلخ» .

[9] الروقة: الحسان؛ يقال: غلمان روقة وجارية روقة.

[10] في ح، م:

فزجرت قلبي فارعوى جهله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت