فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقصّ عليّ ما يلقى بهند ... فذكّر بعض ما كنّا نسينا [1]
وذو الشّوق القديم وإن تعزّى [2] ... مشوق حين يلقى العاشقينا
وكم من خلّة [3] أعرضت عنها ... لغير قلى [4] وكنت بها ضنينا
أردت بعادها فصددت عنها [5] ... ولو جنّ الفؤاد بها جنونا
ثم دعا تسعة من رقيقه فأعتقهم لكلّ بيت واحد [6] . الغناء لابن سريج رمل بالبنصر عن عمرو والهشاميّ.
وفيه ثقيل أوّل يقال: إنه للغريض. وذكر عبد اللّه بن موسى أنّ فيه لدحمان خفيف رمل.
عمر بن أبي ربيعة وعروة بن الزبير
أخبرني الحرميّ قال حدّثنا أحمد بن عبيد أبو عصيدة [7] قال:
ذكر ابن الكلبيّ أنّ عمر بن أبي ربيعة كان يساير عروة بن الزّبير ويحادثه، فقال له: وأين زين المواكب؟ يعني ابنه محمد بن عروة، وكان يسمّى بذلك لجماله.
/ فقال له عروة: هو أمامك، فركض يطلبه. فقال له عروة: يا أبا الخطّاب، أولسنا أكفاء كراما لمحادثتك ومسايرتك؟ فقال: بلى بأبي أنت وأمي! ولكنّي مغرى بهذا الجمال أتبعه حيث كان. ثم التفت إليه وقال:
إنّي امرؤ مولع [8] بالحسن أتبعه ... لا حظّ لي فيه إلا لذّة النّظر
ثم مضى حتى لحقه فسار معه، وجعل عروة يضحك من كلامه تعجّبا منه.
عمر بن أبي ربيعة ومالك بن أسماء بن خارجة
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدّثنا أحمد بن زهير قال حدّثنا مصعب ابن عبد اللّه قال:
رأى عمر بن أبي ربيعة رجلا يطوف بالبيت قد بهر الناس بجماله وتمامه، فسأل عنه فقيل له: هذا مالك بن أسماء بن خارجة. فجاءه فسلّم عليه وقال له: يابن أخي ما زلت أتشوّقك منذ بلغني قولك:
إنّ لي عند كلّ نفحة بستا ... ن من الورد أو من الياسمينا [9]
نظرة والتفاتة أتمنّى ... أن تكوني حللت فيما يلينا
ويروى:
« ... أترجّى ... أن تكوني حللت ... »
عمر وأبو الأسود الدؤلي وقد عرض لامرأته في الطواف
[1] في ديوانه:
فوافق بعض ما قد تعرفينا
وفي ت:
فذكر ما كنا لقينا
[2] في «ديوانه» : «و ذو القلب المصاب ولو تعزى» .
[3] الخلة: الخليلة.
[4] في «الديوان» : «من آجلكم» .
[5] في «ديوانه» : «أردت فراقها وصبرت عنها» .
[6] كذا في ت، وفي سائر النسخ: «واحدا» على تقدير: أعتق لكل بيت واحدا. وهذه الجملة: «لكل بيت واحد» ساقطة من أ، م، ء.
[7] كذا في ت، ح. وفي سائر الأصول: «أبو عبيدة» وهو تحريف؛ فإن الموجود في «كتب التراجم» أنّ أحمد بن عبيد يكنى أبا عصيدة.
[8] في ت: «موزع» .
[9] في «المصباح» : الياسمين بكسر السين وبعضهم يفتحها.