فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عشيّة لا يستنكف القوم أن يروا ... سفاه امرىء ممن [1] يقال لبيب
ولا فتنة من ناسك أو مضت [2] له ... بعين الصّبا كسلى القيام لعوب
تروّح يرجو أن تحطّ ذنوبه ... فآب وقد زيدت عليه ذنوب
وما النّسك أسلاني ولكنّ [3] للهوى ... على العين منّي والفؤاد رقيب
عمرو والنسوة اللاتي واعدهنّ بالعقيق
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ قال حدّثنا عيسى بن إسماعيل عن القحذميّ قال: واعد عمر بن أبي ربيعة نسوة من قريش إلى العقيق ليتحدّثن معه، فخرج إليهنّ ومعه الغريض، فتحدّثوا مليّا ومطروا، فقال عمر والغريض وجاريتان للنسوة فأظلّوا/ عليهنّ بمطرفه وبردين له حتى استترن من المطر إلى أن سكن، ثم انصرفن. فقال له الغريض: قل في هذا شعرا حتى أغنّي فيه، فقال عمر:
صوت
ألم تسأل المنزل المقفرا ... بيانا فيكتم أو يخبرا
ذكرت به بعض ما قد شجاك [4] ... وحقّ لذي الشّجو أن يذكرا
مقام المحبّين [5] قد ظاهرا [6] ... كساء وبردين أن يمطرا
وممشى الثلاث به موهنا ... خرجن إلى زائر زوّرا
إلى مجلس من وراء القبا ... ب سهل الرّبا طيّب أعفرا [7]
غفلن عن اللّيل حتّى بدت ... تباشير من واضح أسفرا [8]
فقمن يعفّين آثارنا ... بأكسية الخزّ أن تقفرا [9]
مهاتان شيّعتا جؤذرا [10] ... أسيلا مقلّده [11] أحورا [12]
[1] كذا في «الديوان» . وفي الأصول: «مما» .
[2] أو مضت له: سارقته النظر.
[3] كذا في جميع النسخ و «الديوان» . ولعل اسم «لكن» ضمير الشأن والجملة بعده خبر. على أنه يستقيم لو كان: «و لكنه الهوى» أو «و لكنما الهوى» .
[4] في «الديوان» :
ذكرت به بعض ما قد مضى
[5] في «الديوان» : «مبيت الحبيبين» .
[6] يقال: ظاهر بين الثوبين، إذا لبس أحدهما على الآخر.
[7] أعفر: ذي رمل أحمر.
[8] في «ديوانه» : «أشقرا» .
[9] يقال: قفر الأثر قفرا، إذا اقتفاه وتبعه.
[10] كذا في «الديوان» . وفي الأصول: «ربربا» . والجؤذر (بضم أوّله وضم الذال وفتحها) : ولد البقرة. والربرب: القطيع من بقر الوحش وقيل من الظباء، ولا واحد له من لفظه.
[11] المقلد: موضع القلادة، ويراد به الجيد.
[12] ورد هذا البيت في «ديوانه» بعد قوله: «و ممشى الثلاث» البيت.