فأجا [1] فيه فيه في ... ه بأير كمثل ذا
ليت أيري وحرك يو ... ما جميعا تجابذا [2]
فأخذ ذا بشعر ذا ... وأخذ ذا بقعر ذا
فضحك حتى استلقى وطرب، ودعا بالشراب فشرب؛ وجعل يستعيدني الأبيات فأعيدها حتى سكر وأمر لي بجائزة؛ فعلمت أن أمره قد أدبر. ثم أدخلت على أبي مسلم فاستنشدني فأنشدته، قول الأفوه [3] :
لنا معاشر لم يبنوا لقومهم
فلما بلغت إلى قوله:
تهدى الأمور بأهل الرشد ما صلحت ... وإن تولّت فبالأشرار تنقاد
قال: أنا ذلك الذي تنقاد به الناس؛ فأيقنت حينئذ أنّ أمره مقبل.
خطب يوما خطبة الجمعة بشعر:
أخبرني محمد بن خلف وكيع قال: وجدت في كتاب [4] عن عبيد اللّه بن سعيد الزّهريّ عن عمر عن أبيه قال:
خرج الوليد بن يزيد وكان مع أصحابه على شراب؛ فقيل له: إن اليوم الجمعة؛ فقال: واللّه لأخطبنّهم اليوم بشعر؛ فصعد المنبر فخطب فقال:
الحمد للّه وليّ الحمد ... أحمده في يسرنا والجهد
وهو الذي في الكرب أستعين ... وهو الذي ليس له قرين
/ أشهد في الدنيا وما سواها ... أن لا إله غيره إلها
ما إن له في خلقه شريك ... قد خضعت لملكه الملوك
أشهد أن الدّين دين أحمد ... فليس من خالفه بمهتدي
وأنّه رسول ربّ العرش ... القادر الفرد الشديد البطش
أرسله في خلقه نذيرا ... وبالكتاب واعظا بشيرا
/ ليظهر اللّه بذاك الدّينا ... وقد جعلنا قبل مشركينا
من يطع اللّه فقد أصابا ... أو يعصه أو الرسول خابا
ثم القران والهدى السبيل ... قد بقيا لمّا مضى الرسول
[1] أجا مسهل أجأ: والوج ء: اللكز.
[2] في ح وفيما سيأتي في ترجمته: «تآخذا» .
[3] هو الأفوه الأودى واسمه صلاة بن عمرو من مذحج ويكنى أبا ربيعة. وقد وردت هذه القصيدة في ديوانه (نسخة ضمن مجموعة مخطوطة بقلم الشيخ الشنقيطي محفوظة بدار الكتب المصرية برقم 12 أدب ش) ومطلعها فيه وفي «الأغاني» (ج 11 ص 44 طبع بولاق) يختلف عما هنا.
[4] في ح: «كتاب عبيد اللّه بن سعيد» .