فهرس الكتاب

الصفحة 1783 من 6876

صوت

بحير بن ريسان الذي سكن الجند [1] ... يقول له الناس الجواد ومن ولد

له نفحات حين يذكر فضله ... كسيل ربيع في ضحاضحة السّند [2]

في هذين البيتين هزج بالبنصر ذكر عمرو بن بانة أنه ليمان، وذكر الهشاميّ أنّه لابن جامع.

مدائحه في ابن الأزرق:

أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدّثنا أبو توبة عن أبي عمرو الشّيبانيّ قال:

كان ابن الزبير بعث عبد اللّه بن عبد الرحمن على بعض أعمال اليمن، فمدّ يده إلى أموالها وأعطى أعطية سنيّة وبثّ في قريش منها أشياء جزيلة فأثنت عليه قريش ووفدوا إليه فأسنى لهم العطايا. وبلغ ذلك عبد اللّه بن الزبير فحسده وعزله بإبراهيم بن سعد بن أبي وقّاص. فلما قدم عليه أراد أن يحاسبه، فقال له: مالك عندي حساب ولا بيني وبينك عمل، وقدم مكة؛ فخافت قريش ابن الزّبير عليه أن يفتّشه أو يكشفه فلبست السلاح وخرجت إليه لتمنعه؛ فلما لقيهم نزلت إليه قريش فسلّمت عليه وبسطت له أرديتها وتلقّته إماؤهم وولائدهم بمجامر الألوّة [3] والعود المندليّ يبخّرون بين يديه حتى انتهى إلى المسجد وطاف بالبيت، ثم جاء إلى ابن الزبير فسلّم عليه/ وهم معه مطيفون به. فعلم ابن الزبير أنّه لا سبيل له إليه فما عرّض ولا صرّح له بشيء. ومضى إلى منزله. فقال أبو دهبل:

فمن يك شان العزل أو هدّ ركنه ... لأعدائه يوما فما شانك العزل

وما أصبحت من نعمة مستفادة ... ولا رحم إلا عليها لك الفضل

/ وقال أبو دهبل أيضا فيه - أخبرني بذلك ابن المرزبان عن أبي توبة عن أبي عمرو الشّيبانيّ؛ وأخبرني به الحرميّ عن الزبير عن عمّه -:

عقم النساء فلم يلدن شبيهه ... إن النساء بمثله عقم

متهلّل بنعم بلا متباعد ... سيّان منه الوفر والعدم

نزر الكلام من الحياء تخاله ... ضمنا [4] وليس بجسمه سقم

وفد على سليمان بن عبد الملك فلم يحسن وفادته ثم رضي عنه:

أخبرني محمد بن خلف قال حدّثنا أبو توبة عن أبي عمرو قال:

قال أبو دهبل يمدح ابن الأزرق:

بأبي وأمّي غير قول الباطل ... الكامل ابن الكامل ابن الكامل

[1] الجند: موضع باليمن، وهو أجود كورها.

[2] الضحضاح: الماء القليل يكون في الغدير وغيره. والسند: ما قابلك من الجبل وعلا عن السفح.

[3] الألوّة: العود يتبخر به.

[4] الضمن: المريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت