فهرس الكتاب

الصفحة 2261 من 6876

يستنصر أزدشنوءة:

وقال ابن الكلبيّ والهيثم بن عديّ وعمر بن شبّة وابن قتيبة:

فلمّا امتنعت بكر بن وائل وتغلب من اتّباع بني أسد خرج من فوره ذلك إلى اليمن فاستنصر أزدشنوءة، فأبوا أن ينصروه وقالوا: إخواننا وجيراننا.

ومرثد الخير الحميري:

فنزل بقيل يدعى مرثد الخير بن ذي جدن الحميريّ، وكانت بينهما قرابة، فاستنصره واستمدّه على بني أسد، فأمدّه بخمسمائة رجل من حمير؛ ومات مرثد قبل رحيل امرىء القيس بهم.

وقرمل بن الحميم:

وقام بالمملكة بعده رجل من حمير يقال له قرمل بن الحميم وكانت أمّه سوداء، فردّد امرأ القيس وطوّل عليه حتى همّ بالانصراف وقال:

وإذ نحن ندعو مرثد الخير ربّنا ... وإذ نحن لا ندعى عبيدا لقرمل

فأنفذ له ذلك الجيش؛ وتبعه شذّاذ من العرب، واستأجر من قبائل العرب رجالا، فسار بهم إلى بني أسد.

ومرّ بتبالة [1] وبها صنم للعرب تعظّمه يقال له/ ذو الخلصة [2] ؛ فاستقسم [3] عنده بقداحة وهي ثلاثة الآمر والناهي والمتربّص، فأجالها فخرج الناهي، ثم أجالها فخرج الناهي، فجمعها وكسرها وضرب بها وجه الصنم وقال: مصصت بظر أمّك! لو أبوك قتل ما عقتني. ثم خرج فظفر ببني أسد. ويقال: إنه ما استقسم عند ذي الخلصة بعد ذلك بقدح حتى جاء أمر اللّه بالإسلام وهدمه جرير بن عبد اللّه البجليّ.

طلبه المنذر فهرب ونزل بالحارث بن شهاب:

قالوا: وألّح المنذر في طلب امرىء القيس ووجّه الجيوش في طلبه من إياد وبهراء وتنوخ ولم تكن لهم طاقة، وأمدّه أنو شروان بجيش من الأساورة فسرّحهم في طلبه. وتفرّقت حمير ومن كان معه عنه. فنجا في عصبة من بني آكل المرار حتى نزل بالحارث بن شهاب من بني يربوع بن حنظلة، ومع امرىء القيس أدراع خمسة: الفضفاضة والضيافة والمحصّنة والخربق [4] وأمّ الذيول كنّ لبني آكل المرار يتوارثونها ملكا عن/ ملك. فقلّما لبثوا عند الحارث بن شهاب حتى بعث إليه المنذر مائة من أصحابه يوعده بالحرب إن لم يسلم إليه بني آكل المرار فأسلمهم؛ ونجا امرؤ القيس ومعه يزيد بن معاوية بن الحارث وبنته هند (بنت امرىء القيس) والأدرع والسلاح ومال كان بقي معه، فخرج على وجهه حتى وقع في أرض طيّى ء.

ثم نزل على سعد بن الضباب الإيادي:

وقيل: بل نزل قبلهم [5] على سعد بن الضّباب الإياديّ سيّد قومه فأجاره.

[1] تبالة: موضع بين مكة واليمن على مسيرة سبع ليال من مكة.

[2] ذو الخلصة: مروة بيضاء منقوش عليها كهيئة التاج، وكان سدنتها بني أمامة من باهلة بن أعصر وكانت تعظمها وتهدي لها خثعم وبجيلة وأزد السراة ومن قاربهم من بطون العرب من هوازن. ( «الأصنام» لابن الكلبي ص 43) .

[3] الاستسقام بالأزلام: طلب معرفة ما فقسم للمرء مما لم يقسم.

[4] في أ، م: «الخريق» . وفي «تجريد الأغاني» : «الحريق» .

[5] كذا في «تجريد الأغاني» : وفي الأصول: «قبله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت