فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 6876

نصيب وعبد الملك بن مروان حين أراد منادمته

أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا أحمد بن الحارث عن المدائنيّ قال:

دخل نصيب على عبد الملك فتغدّى معه، ثم قال: هل لك فيما نتنادم عليه؟ فقال: تؤمّنني [1] ففعل.

فقال: لوني حائل، وشعري مفلفل، وخلقتي مشوّهة، ولم أبلغ ما بلغت من إكرامك إيّاي بشرف أب أو أمّ أو عشيرة، وإنما بلغته بعقلي ولساني. فأنشدك اللّه يا أمير المؤمنين أن [2] تحول بيني وبين ما بلغت به هذه المنزلة منك فأعفاه.

سبب تسميته بهذا الاسم

أخبرني أبو الحسن الأسديّ قال حدّثني محمد بن صالح بن النّطّاح قال بلغني عن خلّاذ بن مرّة عن أبي بكر بن مزيد قال:

لقيت النّصيب يوما بباب هشام، فقلت له: يا أبا محجن، لم سمّيت نصيبا، ألقولك في شعرك عاينها [3] النّصيب؟ فقال: لا، ولكني ولدت عند أهل بيت من ودّان، فقال سيّدي: إيتونا بمولودنا هذا لننظر إليه. فلمّا رآني قال: إنه لمنصّب [4] الخلق؛ فسمّيت النّصيب، ثم اشتراني عبد العزيز بن مروان فأعتقني.

فصاحته وتخلصه إلى جيد الكلام

أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه عن محمد بن كناسة أبي يحيى الأسديّ قال:

قال أبو عبد اللّه بن أبي إسحاق البصريّ: لئن وليت العراق لأستكتبنّ نصيبا لفصاحته وتخلّصه إلى جيّد الكلام.

صدق الحديث مع عبد العزيز بن مروان فأجازه

أخبرني الأسديّ قال حدّثني محمد بن صالح عن أبيه عن محمد بن عبد العزيز الزّهريّ [5] قال: حدّثني نصيب قال:

دخلت على عبد العزيز بن مروان، فقال: أنشدني قولك:

إذا لم يكن بين الخليلين ردّة [6] ... سوى ذكر شيء قد مضى درس الذّكر

فقلت: ليس هذا لي، هذا لأبي صخر الهذليّ، ولكنّي الذي أقول:

وقفت بذي دوران [7] أنشد ناقتي ... وما إن بها لي من قلوص ولا بكر

[1] في ت، ح، ر: «تأمّلني» .

[2] في ب، س: «ألّا تحول» وكلا التعبيرين صحيح (راجع الحاشية رقم 1 صفحة 167 من هذا الجزء) .

[3] كذا! ولم نعثر عليه في شعر نصيب.

[4] كذا في أكثر النسخ. ومنصّب الخلق: مسوّاه مستقيمه. وفي ب، س: «لنصيب الخلق» . وفي ح، ر: «لنصيب فسميت الخ» .

[5] في ت: «الزبيري» تحريف.

[6] الردّة هنا: البقية.

[7] كذا في ح، وقد تقدّم الكلام على ذي دوران في الحاشية رقم 3 ص 80 وفي سائر النسخ ودان. وقد تقدم الكلام على ودان في الحاشية رقم 2 ص 324 وربما رجح الرواية الأولى أن ودان لم يرد في «معاجم البلدان» مصدرا بذي، على أنه تقدّم في أوّل ترجمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت