فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 6876

وأبصر من رقاك منفّثات [1] ... وداؤك كان أعرف بالطّبيب

نصيب ويزيد بن عبد الملك

أخبرني محمد بن الحسن بن دريد قال حدّثنا أبو حاتم عن الأصمعيّ قال:

دخل نصيب على يزيد بن عبد الملك ذات يوم، فأنشده قصيدة امتدحه بها، فطرب لها يزيد واستحسنها، فقال له: أحسنت يا نصيب! سلني ما شئت. فقال:

/ يدك يا أمير المؤمنين بالعطاء أبسط من لساني بالمسألة! فأمر به فملىء فمه جوهرا، فلم يزل به غيّا حتى مات.

نصيب وإبراهيم بن هشام

أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير قال حدّثنا أبو غزيّة [2] عن عبد الرحمن بن أبي الزّناد قال:

دخل نصيب على إبراهيم بن هشام وهو وال على المدينة، فأنشده قوله:

/ يابن الهشامين [3] لا بيت كبيتهما [4] ... إذا تسامت إلى أحسابها مضر

فقال له إبراهيم: قم يا أبا محجن إلى تلك الراحلة المرحولة فخذها برحلها. فقام إليها نصيب متباطئا والناس يقولون: ما رأينا عطيّة أهنأ من هذه ولا أكرم ولا أعجل ولا أجزل. فسمعهم نصيب فأقبل عليهم وقال: واللّه إنكم قلّما صاحبتم الكرام! وما راحلة ورحل حتى ترفعوهما فوق قدرهما!

نصيب وهشام بن عبد الملك

أخبرني الحرميّ وعيسى بن الحسين قالا حدّثنا الزّبير عن عبد اللّه بن محمد بن [عبد اللّه [5] بن] عمرو بن عثمان بن عفّان عن أبيه قال:

استبطأ هشام بن عبد الملك حين ولي الخلافة نصيبا ألّا يكون جاءه وافدا عليه مدحا له ووجد عليه. وكان نصيب مريضا، فبلغه ذلك حين برأ، فقدم عليه وعليه أثر المرض وعلى راحلته أثر النّصب، فأنشده قصيدته التي يقول فيها:

/ حلفت بمن حجّتّ قريش لبيته [6] ... وأهدت له بدنا [7] عليها القلائد

[1] لعله يريد: وعرف رقي منفثات من رقاك، أي رقى ذات نفث، أي ينفث فيها.

[2] كذا في م. وفي ت: «قال حدّثنا أبو عونة» . وفي سائر النسخ: « ... الحرمي عن أبي الزبير عن غزبة» ، وكلاهما تحريف. وقد تكرر هذا السند نفسه في «الأغاني» في الجزء الثالث في ذكر نسب أبي العتاهية وأخباره، وهو أبو غزية الأنصاري، وكان قاضيا على المدينة.

[3] يريد بالهشامين هشام بن عبد الملك بن مروان أباه، وهشام بن إسماعيل المخزوميّ جدّ أبيه لأمه. وفي ب، س: «الهشاميّ» تحريف.

[4] في ب، س: «كبيتكم» .

[5] زيادة في ت.

[6] في ت، ح، ر، م: «لبرّه» .

[7] بدنا: جمع بدنة وهي ناقة أو بقرة تنحر بمكة، سميت بذلك لأنهم كانوا يسمنونها. ويجمع على بدن أيضا بضمتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت