فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مدحه جعفرا لما أمنه عند الرشيد
لمّا سعى منصور النمريّ بالعتابيّ إلى الرشيد اغتاظ عليه، فطلبه، فستره جعفر بن يحيى عنه مدّة، وجعل يستعطفه عليه، حتّى استّل ما في نفسه، وأمّنه، فقال يمدح جعفر بن يحيى:
ما زلت في غمرات [1] الموت مطّرحا ... قد ضاق عني فسيح الأرض من حيلي
ولم تزل دائبا تسعى بلطفك لي ... حتّى اختلست حياتي من يدي أجلي
عودة عبد اللّه بن طاهر له في مرضه
/ أخبرني عمي، قال: حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد، قال: حدّثني أحمد بن خلاد عن أبيه، قال:
عاد عبد اللّه بن طاهر وإسحق بن إبراهيم بن مصعب، كلثوم بن عمرو العتابيّ، في علّة اعتلّها، فقال الناس:
هذه خطرة خطرت! فبلغ ذلك العتابيّ، فكتب إلى عبد اللّه بن طاهر:
قالوا الزّيارة خطرة خطرت ... ونجار برّك ليس بالخطر [2]
أبطل مقالتهم بثانية ... تستنفد المعروف من شكري
فلما بلغت أبياته عبد اللّه بن طاهر ضحك من قوله، وركب هو وإسحاق بن إبراهيم، فعاداه مرة ثانية.
عبد اللّه بن هشام التغلبي يصله بعد العتب والكتابة إليه
أخبرني الحسين بن القاسم الكواكبي، قال: حدّثني/ أبو العيناء، قال: حدّثني أبو العلاء المعري [3] ، قال:
عتب عبد اللّه بن هشام بن بسطام التّغلبي على كلثوم بن عمرو التغلبيّ في شيء بلغه عنه، فكتب إليه:
صوت
لقد سمتني الهجران حتى أذقتني ... عقوبات زلّاتي وسوء مناقبي
فها أنا ساع في هواك وصابر ... على حدّ مصقول الغرارين قاضب [4]
ومنصرف عما كرهت وجاعل ... رضاك مثالا بين عيني وحاجبي
قال: فرضي عنه، ووصله صلة سنيّة.
/ الغناء في هذه الأبيات لسعيد مولى فائد، ثاني ثقيل بالبنصر، عن يحيى المكي، وذكر الهشامي أنه منحول يحيى، وذكر أحمد بن المكي في كتابه، أنّه لأبي سعيد، وجعله في باب الثقيل الأوّل بالبنصر، ولعله على مذهب إبراهيم بن المهدي ومن قال بقوله.
ربيعة تقتل واحدا من فزارة في خفارته فاستعدى القيسي الحاكم على ربيعة
أخبرني الحسين بن القاسم، قال: حدّثني محمّد بن عبد الرحمن بن يونس السراج، قال: أخبرني الحسين بن داود الفزاري عن أبيه، قال:
[1] الغمرات: جمع غمرة، وهي الشدة.
[2] النجار: الأصل. وفي النسخ: «و بحار» .
[3] هذا غير الشاعر المعروف المتوفي سنة 449.
[4] الغراران: الحدان. والقاضب: القاطع.