فهرس الكتاب

الصفحة 3263 من 6876

متى تنتج البلقاء يا سعد أم متى ... تلقّح من ذات الرّباط حوائله [1]

يحدّث سعد أنّ زوجته زنت ... ويا سعد إنّ المرء تزني حلائله

فإن تسم عيناها إليّ فقد رأت ... فتى كحسام أخلصته صياقله [2]

فتى قدّ قدّ السّيف لا متضائل ... ولا رهل لبّاته وأباجله [3]

-وهذا البيت الأخير يروى للعجير السّلولي، ولأخت يزيد بن الطثرية - فاعترضه سلمان العجليّ فهجاه وهجا بني رياح فقال:

/لعمرك إنّني وبني رياح ... لكالعاوي فصادف سهم رام

يسوقون ابن وجرة مزمئرا ... ليحميهم وليس لهم بحام [4]

وكم من شاعر لبني تميم ... قصير الباع من نفر لئام

كسونا - إذ تخرّق ملبساه - ... دواهي يبترين من العظام [5]

وإن يذكر طعامهم بشرّ ... فإنّ طعامهم شرّ الطعام

/ شريج من منيّ أبي سواج ... وآخر خالص من حيض آم [6]

وسوداء المغابن من رياح ... على الكردوس كالفأس الكهام [7]

إذا ما مرّ بالقعقاع ركب ... دعتهم من ينيك على الطّعام [8]

تداولها غواة النّاس حتّى ... تؤوب وقد مضى ليل التّمام [9]

وقال الأبيرد أيضا مجيبا له:

عوى سلمان من جوّ فلاقى ... أخو أهل اليمامة سهم رامي

عوى من جبنه وشقيّ عجل ... عواء الذئب مختلط الظلام [10]

بنو عجل أذلّ من المطايا ... ومن لحم الجزور على الثّمام [11]

[1] الرباط: الخيل أو الخمس منها فما فوقها، والمرابطة: أن يربط كل من الفريقين خيولهم في ثغرة وكل معد لصاحبه. وسمي المقام بالثغر رباطا. والحوائل: جمع حائل وهي الّتي حمل عليها فلم تلقح، والّتي لم تلقح سنة أو سنتين أو سنوات.

[2] الصياقل: جمع صيقل.

[3] الرهل: المسترخي. ولباته جمع لبة: وهي موضع النحر. والأبجل: عرق غليظ في اليد أو الرجل. وفي بعض النسخ «أناصله» تحريف.

[4] المزمئر: الغاضب.

[5] في الأصول: «إذ يخرق» .

[6] الشريجان: لونان مختلفان. وأبو سواج، ورد في «القاموس» : «أبو سواج الضبي أخو بني عبد مناة» . الآم: جمع أمة، وهي المرأة المملوكة ليست بحرة.

[7] المغابن جمع مغبن وهو: الإبط. والكردوس: كل عظم كثير اللحم. والكهام: الكليل.

[8] القعقاع: مكان.

[9] ليل التمام، بالكسر: أطول ليالي الشتاء.

[10] يعني بشقي عجل، سلمان العجلي. مختلط الظلام، أي وقت اختلاط الظلام.

[11] الجزور: البعير أو خاص بالناقة المجزورة. والثمام: نبت خفيف. ويقصد أنهم كالشريحة الصغيرة يتحملها هذا النبت الضعيف، وذلك لحقارته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت