تحيّا المسلمون إذا تلاقوا ... وعجل ما تحيّا بالسّلام
إذا عجلية ولدت غلاما ... إلى عجل فقبّح من غلام
/ يمصّ بثديها فرخ لئيم ... سلالة أعبد ورضيع آم [1]
خبيث الريح ينشأ بالمخازي ... لئيم بين آباء لئام
أنا ابن الأكرمين بني تميم ... ذوي الآكال والهمم العظام [2]
وكائن من رئيس قطّرته ... عواملنا ومن ملك همام [3]
وجيش قد ربعناه وقوم ... صبحناه بذي لجب لهام [4]
وقال أيضا الأبيرد مجيبا له:
... أخذنا بآفاق السماء فلم ندع ... لسلمان سلمان اليمامة منظرا
من القلح فسّاء ضروط يهرّه ... إذا الطير مرات على الدوح صرصرا [5]
وأقلح عجلي كأن بخطمه ... نواجذ خنزير إذا ما تكشرا [6]
يزلّ النوى عن ضرسه فيردّه ... إلى عارض فيه القوادح أبخرا [7]
إذا شرب العجليّ نجّس كأسه ... وظلت بكفّي جأنب غير أزهرا [8]
شديد سواد الوجه تحسب وجهه ... من الدم بين الشاربين مقيّرا [9]
إذا ما حساها لم تزده سماحة ... ولكن أرته أنّ يصرّ ويحصرا [10]
فلا يشربن في الحيّ عجل فإنّه ... إذا شرب العجليّ أخنى وأهجرا [11]
/يقاسي نداماهم وتلقى أنوفهم ... من الجدع عند الكأس أمرا مذكرا [12]
ولم تك في الإشراك عجل تذوقها ... ليالي يسبيها مقاول حميرا [13]
وينفق فيها الحنظليون مالهم ... إذا ما سعى منهم سفيه تجبّرا
ولكنها هانت وحرّم شربها ... فمالت بنو عجل لما كان أكفرا
[1] الآم جمع أمة: المملوكة غير الحرة.
[2] في الأصول: «الآطال» تحريف. وذو والآكال: سادة الأحياء الأخذون للمرباع. وآكال الملوك مآكلهم.
[3] قطرته: صرعته. وعواملنا: رماحنا.
[4] اللهام: الجيش العظيم.
[5] القلح بالضم جمع أقلح وهو: الفاسد الأسنان. يهره: يجعله يهر كالكلاب لفزعه. وفي الأصول: «بمره» وكذا «مرابي الزرع» .
[6] الخطم: مقدم الفم والأنف، وأصله للدواب. وفي النسخ: «مخطه» تحريف.
[7] القوادح: جمع قادح أكال، بضم أوله، يوجد في الأسنان.
[8] الجأنب: القمىء القصير الذليل وفي بعض الروايات «جانب» بالتسهيل وهو تصحيف.
[9] مقير: مطلي بالقار، وهو الزفت. وفي الأصول: «مغيرا» .
[10] يصر: أصل الصر الجمع والشد. يحصر: يبخل.
[11] أخنى: قال الخنا، وهو الفحش. وفي الأصول: «أخثى» . وأهجر: قال هجرا وقولا منكرا.
[12] الجدع: القطع. وفي الأصول: «و يلقي ألوفهم من الجذع» . والمذكر: الشديد.
[13] يسبيها: يشتريها. والمقاول: جمع مقول كمنبر: الملك من ملوك حمير.