فهرس الكتاب

الصفحة 3265 من 6876

لعمري لئن أزننتم أو صحوتم ... لبئس النّدامى كنتم آل أبجرا [1]

مجائل وعرادة يتفاخران بنحر الشياه والإبل

أخبرني عبيد اللّه بن محمّد الرازي قال: حدّثنا أحمد بن الحارث قال حدّثنا المدائنيّ قال: كان مجائل بن مرة بن محكان السعديّ وابن عم له يقال له: عرادة، وقد كان عرادة اشترى/ غنما له فأنهبها، وكانت مائة شاة، فاشترى مرّة بن محكان مائة من الإبل فأنحر بعضها [2] وأنهب باقيها، وقال أبو عبيدة: إنّهما [3] تفاخرا، فغلبه مرّة، فقال الأبيرد لعرادة:

شرى مائة فأنهبها جميعا ... وبتّ تقسم الحذف [4] النقادا

فبعث عبيد اللّه بن زياد فأخذ مرّة بن محكان فحبسه وقيّده، ووقع بعد ذلك من قومه لحاء، فكانت بينهم شجاج [5] ، ثم تكافؤوا وتوافقوا على الدّيات فأنبىء [6] مرة بن محكان وهو محبوس، فعرف ذلك فتحمّل جميعها في ماله، فقال فيه الأبيرد:

للّه عينا من رأى من مكبّل ... كمرّة إذ شدّت عليه الأداهم [7]

/فأبلغ عبيد اللّه عني رسالة ... فإنك قاض بالحكومة عالم

فإن أنت عاقبت ابن محكان في الندى ... فعاقب هداك اللّه أعظم حاتم [8]

تعاقب خرقا أن يجود بماله ... سعى في ثأى من قومه متفاقم [9]

كأن دماء القوم إذ علقت به ... على مكفهرّ من ثنايا المخارم [10]

الأبيرد وابن عمه الأحوص يحرضان رجلا على سحيم بن وثيل الرياحي

أخبرني محمّد بن العباس اليزيديّ قال: حدّثنا عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي، قال: حدّثنا عمي قال: أتى رجل الأبيرد الرياحيّ وابن عمه الأخوص، وهما من رهط ردف الملك من بني رياح، يطلب منهما قطرانا لإبله فقالا له: إن أنت بلّغت سحيم بن وثيل الرياحي هذا الشعر أعطيناك قطرانا. فقال: قولا. فقالا: اذهب فقل له:

فإن بداهتي وجراء حولي ... لذو شقّ على الحطم الحرون [11]

[1] أزننتم: اتهمتم.

[2] أنحرها: أراد جعلها للنحر، ولم نجد هذا الفعل بهذا المعنى في المعاجم.

[3] في ح «إنما» .

[4] الحذف بالتحريك وبالفاء لا القاف. في ح: «الغنم السود حجازية أو حرشية بلا أذناب ولا آذان» . وجاء بالدال المهملة والقاف في س، وهو تحريف. والنقاد: جمع نقد بالتحريك: جنس من الغنم قبيح الشكل، وراعيه نقاد.

[5] الشجاج: جمع شجة، وهي الجرح في الوجه والرأس.

[6] في الأصول: «فأتى» .

[7] الأداهم: جمع أدهم وهو القيد.

[8] حاتم، أي جواد كحاتم.

[9] الثأي كالسعي والثري: الإفساد والجرح والقتل ونحوه وفي هذا البيت وما بعده إقواء كسابقهما.

[10] المكفهر: الضارب لونه إلى الغبرة مع غلظ. والمخارم جمع مخرم: الطريق في الغلظ.

[11] البداهة: أول جري الفرس. والجراء: الجري. والشق: المشقة. والحطم: العسوف العنيف. والحرون، أصله الفرس الّذي لا ينقاد. وفي الأصول: «و عشق على الحطم» صوابه من «الأصمعيات» ص 5 طبع المعارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت