فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فتسمع في البيوت لهم هبيبا ... كما أهملت في الزّرب التيوسا [1]
لقد كان الزناة بلا رئيس ... فقد وجد الزناة بهم رئيسا
هم قبلوا الزّناء وأنشؤوه ... وهم وسموا بجبهته حبيسا [2]
لئن لم تنف دعوتهم سدوس ... لقد أخزى الإله بهم سدوسا
/ وقال فيه:
لو جاد بالمال أبو رهم ... كجوده بالأخت والأمّ
أضحى وما يعرف مثل له ... وقيل أسخى العرب والعجم
من برّ بالحرمة إخوانه ... أحقّ أن يشكر بالشتم [3]
وله فيه من قصيدة طويلة:
هو واللّه منصف ... زوجه زوج زوجته
يقسم الأير عادلا ... بين حرها وفقحته
وصف عبد الصمد لنزهة
حدّثني أحمد بن عبيد اللّه بن عمار، قال: حدّثنا العنزيّ، قال: حدّثني أبو الفضل بن عبدان، قال:
خرج عبد الصمد بن المعذّل مع أهله إلى نزهة وقال:
/قد نزلنا بروضة وغدير ... وهجرنا القصر المنيف المشيدا [4]
بعريش ترى من الزاد فيه ... زكرتي خمرة وصقرا صيودا [5]
وغريرين يطربان الندامى ... كلما قلت أبديا وأعيدا [6]
غنّياني، فغنّياني بلحن ... سلس الرّجع يصدع الجلمودا
«لا ذعرت السّوام في فلق ال ... صّبح مغيرا ولا دعيت يزيدا» [7]
حيّ ذا الزور وانهه أن يعودا ... إنّ بالباب حارسين قعودا [8]
/من يزرنا يجد شواء حبارى ... وقديرا رخصا وخمرا عتيدا [9]
[1] الهبيب: صوت التيس عند السفاد. والزرب بالزاي: موضع الغنم. وفي كل الأصول بالدال، تحريف. والتيس: الذكر من الظباء والمعز والوعول أو إذا أتى عليه سنة.
[2] قبلوا الزناء: كانوا له كالقابلة، وهي الّتي تتلقى المولود. وفي كل الأصول: «اقتتلوا الزناة» . والإنشاء والتنشئة: التربية. والحبيس:
الموقوف، أي وضعوا علامة على وجهه ليعلم أنه حبيس.
[3] العبارة تهكم. وفي الأصول: «استحق أن يسكر» .
[4] المنيف: المرتفع. والمشيد: ما طلي بالجص ونحوه.
[5] الزكرة، بالضم: زقيق للشراب. وفي الأصول: «ذكرتي» بالذال المعجمة، تحريف.
[6] الغرير: من لا تجربة له.
[7] السوام: الإبل الراعية.
[8] الزور: الزائر، ويطلق كذلك على الزوّار والزائرين.
[9] الحباري: طائر للذكر والأنثى والواحد والجمع وألفه للتأنيث. والقدير بفتح القاف وكسر الدال: ما يطبخ في القدر. والرخص:
اللين.