فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 6876

وإني لأبكي اليوم من حذري غدا ... فراقك والحيّان مجتمعان [1]

سجالا وتهتانا [2] ووبلا وديمة ... وسحّا وتسجاما [3] إلى هملان [4]

سبب ذهاب عقله

أخبرني [5] عمّي عن [عبد اللّه] [6] بن شبيب عن هارون بن موسى الفرويّ عن موسى بن جعفر بن أبي كثير قال: لما قال المجنون:

خليليّ لا واللّه لا أملك الذي ... قضى اللّه في ليلى ولا ما قضى ليا

قضاها لغيري وابتلاني بحبّها ... فهلّا بشيء غير ليلى ابتلانيا

سلب عقله.

وحدّثني جحظة عن ميمون بن هارون عن إسحاق الموصليّ أنه لما قالهما برص.

شعره حين توهم أن صائحا يصيح: يا ليلى

قال موسى بن جعفر في خبره المذكور: وكان المجنون يسير مع أصحابه فسمع صائحا يصيح: يا ليلى في ليلة ظلماء أو توهّم ذلك، فقال لبعض من معه: أما تسمع هذا الصوت؟ فقال: ما سمعت شيئا، قال: بلى، واللّه هاتف يهتف بليلى، ثم أنشأ يقول:

أقول لأدنى صاحبيّ كليمة ... أسرّت من الأقصى أجب ذا المناديا

إذا سرت في الأرض الفضاء رأيتني ... أصانع رحلي [7] أن يميل حياليا

يمينا إذا كانت يمينا وإن تكن ... شمالا ينازعني الهوى عن شماليا

شعر له في منّى وغيرها يرويه غرير بن طلحة

وقال ابن شبيب وحدّثني هارون بن موسى قال: قلت لغرير [8] بن طلحة المخزوميّ: من أشعر الناس ممن

[1] كذا في أغلب الأصول و «الديوان» . وفي ت و «تزيين الأسواق» : «مؤتلفان» .

[2] يقال: هننت السماء تهتن هتنا وتهتانا أي صبت.

[3] يقال: سجّمت السحابة مطرها تسجيما وتسجاما إذا صبته.

[4] كذا في «الديوان» ، والهملان: فيض العين بالدموع. وفي جميع الأصول «و تنهملان» .

[5] جاء في صلب نسخة س بعد انتهاء القصيدة وقبل قوله «أخبرني» ما نصه: «الجهش: أن يفزع الإنسان إلى غيره وهو مع ذلك متهىء للبكاء كالصبي يفزع إلى أمه وقد تهيأ للبكاء، يقال: جهش إليه يجهش، وفي الحديث «طال بنا العطش فجهشنا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم» وكذلك الإجهاش يقال: جهشت بنفسي وأجهشت» ولم نثق بصحة هذه الزيادة حتى نثبتها في الصلب لأنا وجدناها في نسخة م موضوعة في الصلب قبل القصيدة بل قبل البيت الأوّل التي هي شرح لبعض مفرداته ووجدناها بحاشية نسخة أفي صورة شرح لقوله «و أجهشت» ومعزّوة إلى الجوهريّ وهي نص عبارته في كتاب «الصحاح» ، والظاهر أن بعض النساخ وجد هذا التعليق على حاشية إحدى نسخ الكتاب فظنه من الأصل وأدخله في الصلب.

[6] زيادة في ت.

[7] كذا في ب، س و «الديوان» والرحل: ما يوضع على البعير للركوب ثم يعبر به عن البعير وهو المراد هنا. وفي أغلب النسخ: «رجلي أن تميل حياليا» .

[8] اختلفت النسخ في هذا الأسم فوقع في ب، ح: «عرير» بمهملات وفي س: «جرير» وفي ت: «عزيز» بعين مهملة وزايين وفي م،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت