فهرس الكتاب

الصفحة 3745 من 6876

فزال الكواكب من فقده ... وجلّلت الشمس أجلالها

/ وداهية جرّها جارم ... تبيل الحواصن أحبالها [1]

كفاها ابن عمرو ولم يستعن ... ولو كان غيرك أدنى لها

وليس بأولى ولكنّه ... سيكفي العشيرة ما عالها [2]

/بمعترك ضيّق بينه ... تجرّ المنية أذيالها

وبيض منعت غداة الصّبا ... ح تكشف للرّوع أذيالها [3]

ومعملة سقتها قاعدا ... فأعلمت بالسيف أغفالها [4]

وناجية كأتان الثّمي ... - ل غادرت بالخلّ أوصالها [5]

[إلى ملك لا إلى سوقة ... وذلك ما كان إعمالها] [6]

وتمنح خيلك أرض العدوّ ... وتنبذ بالغزو أطفالها

ونوح بعثت كمثل الإرا ... خ آنست العين أسبالها [7]

تفسير هذه المرثية:

التفسير، عن أبي عبيدة:

قوله حلّت به الأرض، قال بعضهم: حلت من الحلية أي زيّنت به الأرض موتاها، حين دفن بها. وقال بعضهم: حلّت من حللت الشيء. والمعنى ألقت مراسيها، كأنه كان ثقلا عليها. قال: اللفظ لفظ الاستفهام والمعنى خبر، كما قال جرير:

أ لستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح

/ قال: جواب «أبعد» في «آسى» أي أبعد ابن عمرو آسى وأسأل نائحة مالها.

[1] الحواصن من النساء: الخبالى. وبعجز هذا البيت استشهد في «اللسان» (حصن) . والأحبال: جمع حبل، بالتحريك، وهو حمل المرأة. أراد أن تلك الدهية تفزع الحبالى فيسقطن الأجنة. ما عدا ط، ج، مب: «تبين الحواصن أحمالها» لكن في ها: «تنيل الحواضن أحبالها» محرّف.

[2] ط، ج، ها، مب: «ما نالها» وفي سائر النسخ: «ما غالها» وتفسير أبي الفرج فيما سيأتي يقتضي أن تكون «ما عالها» .

[3] الصباح: الغازة صبحا. ما عدا ط، ج، ها، مب: «الصباح» .

[4] ط، ج، ها، مب: «و معلمة» والتفسير التالي يقتضي ما أثبت من سائر النسخ. والأغفال: جمع غفل، بالضم، وهي التي لا سمة عليها.

[5] الناجية: الناقة السريعة. والأتان: الصخرة. ما عدا ط، ج، ها، مب: «لانتيات الثميل» محرّف.

[6] التكملة من ط، ها.

[7] النوح، بالفتح، عنى بهن النساء يجتمعن للحزن ما أصابهن من ثكل. والإراخ، بالكسر: جمع إرخ، بكسر الهمزة وفتحها، وهي البقر أو البكر منها. آنست: أبصرت. والعين، بالكسر: جمع عيناء الواسعة العينين. والأسبال: جمع سبل، بالتحريك، وهو المطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت