فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[و قال أبو عبيدة: هذا البيت لمية بنت ضرار بن عمرو الضّبيّة ترثي أخاها] [1] . قال أبو الحسن الأثرم: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: أمور الناس جارية على أذلالها، أي على مسالكها، واحدها ذل [2] . آلة: حالة. تقول:
فإما أن أموت وإما أن أنجو. ولو قالت [على ألّة] [3] لم تنج؛ لأن الألة هي الحربة.
هممت بنفسي، قال أبو عبيدة: هذا توعد. قال الأصمعي: «كلّ الهموم» . قال الأثرم: كأنّها أرادت أن تقتل نفسها [4] .
أبو عبيدة؛ التكدس: التتابع، يتبع بعضها بعضا، أي يغزو ويجاهد في الغزو، كما تتوقّل الوعول في الجبال، عن أبي عبيدة. قال الأصمعي: التكدّس: أن تحرّك مناكبها إذا مشت وكأنّها تنصبّ إلى بين يديها، وإنما وصفتها بهذا. تقول: لا تسرع إلى الحرب، ولكن تمشي إليها رويدا. وهذا أثبت له من أن يلقاها وهو يركض. ويقال: جاء فلان يتكدّس، وهي مشية من مشي الغلاظ القصار. وقال أبو زياد الكلابيّ: الكداس [5] : [عطاس] الضأن. قال السّلمي: التكدّس: تكدس الأوعال، وهو التقحّم. والتكدس هو أن يرمي بنفسه رميا شديدا في جريه.
/ نهين النفوس، تريد غداة الكريهة. وقولها: «أبقى لها» لأنها إذا تذامرت [6] وغشيت القتال كان أسلم لها من الانهزام. كقول بشر بن أبي خازم:
ولا ينجى من الغمرات إلّا ... براكاء القتال أو الفرار
قال بعضهم: أبقى لها في الذّكر وحسن القول. والرجراجة: التي تتمخّض من كثرتها. وقال الأصمعي:
الكرفئة، وجمعها كرفي ء: قطع من السحاب بعضها فوق بعض. وقوله: «ترمي السحاب» أي تنضمّ إليه وتتّصل به.
ويرمي لها، أي ينضمّ إليها السّحاب حتى يستوي. مثل حدّ السنان، لأنها ماضية. سهّلتها: جئت بها سهلة. وجلّلت الشمس، أي كسفت الشمس/ وصار عليها مثل الجلّ. تبيل [7] الحواصن، وهي الحوامل من النّساء، أولادها من شدّة الفزع. أي ما كان وليها ولا دنا إليها، ولكنّه يكفي القريب والبعيد. ما عالها [8] ، قال أبو عمرو: عالها: غلبها.
وقال أبو عبيدة: يقال إنّه ليعولني ما عالك، أي يغمّني ما غمّك. ويقال: افعل كذا وكذا ولا يعلك أن تأتي غيره، أي لا يعجزك. ويقال: قد يعولك أن تفعل كذا، أي قد دنا لك أن تفعل ذاك. وأنشد:
ضربا كما تكدّس الوعول ... يعول أن أنبطها يعول
[1] هذه التكملة من ط.
[2] هذا تفسير لبيت لم يروه أبو الفرج، وهو:
لتجر المنية بعد الفتى الم ... غادر بالمحو أذلالها
وقد سبق التنبيه على مثل هذا ص 82 حيث يرد التفسير لما لم ينشده أبو الفرج.
[3] بهذه التكملة يلتثم الكلام. ولم ترد في نسخة من النسخ.
[4] وهذا أيضا تفسير لبيت لم يروه أبو الفرج، وهو:
هممت بنفسي كل الهموم ... فأولى لنفسي أولى لها
[5] التكملة من ط، ها، مب.
[6] تدامرت: تحاضت وحثّ بعضها بعضا على القتال. ط، ح، مب: «غامرت» ها: «عامرت» .
[7] كلمة «تبيل» ساقطة من ط. وبدلها في ح: «تلقى» وفي سائر النسخ: «تبين» ، وأثبت ما يقتضيه نص الشعر.
[8] وردت هذه الكلمة ومشتقاتها في سائر النسخ بالغين المعجمة، والصواب إهمالها.