فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويقول فيها:
وتقول العداة أودى عديّ ... وبنوه قد أيقنوا بغلاق [1]
يا أبا مسهر فأبلغ رسولا ... إخوتي إن أتيت صحن العراق
أبلغا [2] عامرا وأبلغ أخاه ... أنّني موثق شديد وثاقي [3]
في حديد القسطاس [4] يرقبني الحا ... رس والمرء كلّ شيء يلاقي
في حديد مضاعف وغلول ... وثياب منضّحات [5] خلاق
فاركبوا في الحرام فكّوا أخاكم ... إنّ عيرا [6] قد جهّزت لانطلاق
يعني الشهر الحرام. قالوا جميعا: وخرج النعمان إلى البحرين، فأقبل رجل من غسّان فأصاب في الحيرة ما أحب، ويقال: إنه جفنة [7] بن النعمان الجفنيّ، فقال عديّ بن زيد في ذلك:
سما صقر فأشعل جانبيها ... وألهاك المروّح والعزيب
المروّح: الإبل المروّحة إلى أعطانها. والعزيب: ما ترك في مراعيه.
وثبن لدى الثّويّة [8] ملجمات ... وصبّحن العباد [9] وهنّ شيب
ألا تلك الغنيمة لا إفال [10] ... ترجّيها مسوّمة ونيب [11]
[1] كذا في ح بالغين المعجمة وهو اسم من إغلاق القاتل وهو إسلامه إلى وليّ المقتول فيحكم في دمه ما شاء. وقد أورد صاحب «اللسان» في مادة غلق هذا المعنى واستشهد عليه بالبيت. وفي سائر النسخ و «شعراء النصرانية» : «بعلاق» بالعين المهملة وليس له معنى إلّا أن يكون اسم مصدر لأعلق أي أورد عليه العلوق وهي الداهية، ومنه حديث البخاري: «علام تدغرن أولادكنّ بهذا العلاق» فقد حمل العلاق هنا على أنه اسم مصدر لأعلق أي أورد عليه العلوق. انظر «اللسان» و «تاج العروس» و «نهاية ابن الأثير» مادة علق و «شرح القسطلاني» للبخاري ج 8 ص 448 طبع بولاق.
[2] كذا في أغلب النسخ، وأصله أبلغن بنون التوكيد الخفيفة فأبدلت ألفا كقوله:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
على أحد الوجوه فيه. وفي ح: «أبلغن» .
[3] في ح: «شديد الوثاق» بالتعريف.
[4] القسطاس: أعدل الموازين وأقومها، وقيل هو القبّان. وقد أورد صاحب «اللسان» هذا البيت ونقل عن الليث أنه قال مفسرا لقوله:
«في جديد القسطاس» : أراه حديد القبّان.
[5] كذا في جميع الأصول و «شعراء النصرانية» ولم نر لها معنى واضحا. ولعلها «منصحات» بالصاد المهملة من نصح الثوب إذا خاطه وإن كنا لم نجد في المصادر التي بين أيدينا «نصح» بالتشديد. ولعل الفعل ضعف للدلالة على كثرة ما بالثياب من ترقيع لبلاها وقدمها.
[6] العير: القافلة، وقيل العير: الإبل التي تحمل الميرة.
[7] كذا في ح، م و «تاريخ ابن جرير الطبري» قسم 1 ص 1021 وفي باقي الأصول: «جعبة» بالباء والعين.
[8] الثوبة بالفتح ثم الكسر وياء مشدّدة، ويقال: الثوية بالتصغير: موضع قريب من الكوفة أو بالكوفة، وقيل خريبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها. ذكر العلماء أنها كانت سجنا للنعمان بن المنذر كان يحبس بها من أراد قتله، وكان يقال لمن حبس بها: ثوى أي أقام فسميت الثوية بذلك. انظر «معجم ياقوت» في اسم «الثوية» . وفي ب، س: «المثوية» بالباء وهو تحريف.
[9] العباد - بكسر العين وقيل بفتحها -: قوم من قبائل شتى من بطون العرب اجتمعوا على النصرانية ونزلوا بالحيرة.
[10] الإفال: صغار الإبل، بنات المخاض ونحوها. وقال ابن سيدة: والأفيل: ابن المخاض فما فوقه. والأفيل: الفصيل والجمع إفال.
[11] النيب: جمع ناب وقيل نيوب، والناب والنيوب: الناقه المسنة، سموها بذلك حين طال نابها وعظم.