فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ترجّيها وقد صابت بقرّ [1] ... كما ترجو أصاغرها عتيب [2]
لما طال سجنه كتب إلى أخيه في ذلك شعرا فأجابه
وقالوا جميعا: فلما طال سجن عديّ بن زيد كتب إلى أخيه أبيّ وهو مع كسرى بهذا الشعر:
أبلغ أبيّا على نأيه ... وهل ينفع المرء ما قد علم
بأنّ أخاك شقيق الفؤا ... د كنت به واثقا [3] ما سلم
لدى ملك موثق في الحديد إمّا بحقّ وإمّا ظلم
فلا أعرفنك كذات [4] الغلام ... ما لم تجد عارما [5] تعترم [6]
فأرضك أرضك إن تأتينا ... ننم نومة [7] ليس فيها حلم
قال: فكتب إليه أخوه أبيّ:
إن يكن خانك الزمان فلا عا ... جز باع [8] ولا ألفّ [9] ضعيف
ويمين الإله لو أنّ جأوا ... ء [10] طحونا تضيء فيها السيوف
ذات رزّ [11] مجتابة غمرة المو ... ت صحيح سربالها مكفوف [12]
[1] كذا في جميع الأصول. وصابت من الصوب وهو النزول. والقرّ: القرار أي نزل الأمر في قراره فلا يستطاع له تحويل. وفي «اللسان» : مادة قرر وعتب
ترجيها وقد وقعت بقرّ
والعرب يقولون: «صابت بقرّ» و «وقعت بقرّ» وهو مثل يضرب عند شدّة تصيب القوم، أي صارت الشدّة في قرارها.
[2] قال ياقوت في «المعجم» في الكلام على «عتيب» بعد أن ضبطه بفتح أوّله وكسر ثانيه: جفرة عتيب بالبصرة إحدى محالّها تنسب إلى عتيب بن عمرو من بني قاسط بن هنب، وكان قد أغار عليهم بعض الملوك فقتل جميع رجالهم فكانت النساء تقول: إذا كبر صبياننا أخذوا بثأر رجالنا فلم يكن ذلك فقال عديّ بن زيد هذا البيت.
[3] في أ، م: «والها» .
[4] الذي في جميع الأصول: «كدأب» والصواب ما أثبتناه وهي رواية الأزهري في مادة عرم في «لسان العرب» . وقال صاحب «اللسان» :
أراد بذات الغلام الأم المرضع. ورواية صاحب «اللسان» «فلا تلفعين كأم الغلام» .
[5] عارما: راضعا يقال: عرم الصبيّ أمّه عرما: رضعها.
[6] تعترم يقال: اعترم الصبيّ ثدي أمه أي مصّه واعترمت هي أي تبغّت من يعرمها، وقد أورد صاحب «اللسان» البيت وقال في معناه:
إن لم تجد من ترضعه درّت هي فجلبت ثديها وربما رضعته ثم مجته من فيها. وقال ابن الأعرابي: إنما يقال هذا للمتكلف ما ليس من شأنه. وقال الأزهريّ: معناه لا تكن كمن يهجو نفسه إذا لم يجد من يهجوه. انظر «اللسان» مادة «عرم» .
[7] كذا في ح، م، أو «تاريخ ابن جرير الطبري» قسم 1 ص 1021؛ وفي ب، س: و «شعراء النصرانية» : «ننم ليلة» .
[8] في جميع الأصول: «باغ» بالغين المعجمة وهو تحريف.
[9] كذا في ح، م، أ، و «تاريخ ابن جرير الطبري» قسم 1 ص 1021، والألف: الثقيل البطيء، ويقال البطيء الكلام إذا تكلم ملأ لسانه فمه. وفي ب، س: «أليف» وهو تحريف.
[10] الجأواء: وصف للكتيبة يقال: كتيبة جأواء أي بيّنه الجأى وهي التي يعلو لونها السواد لكثرة الدروع. وفي ب، س: «لو أنهم جاءوا» وهو تحريف. والطحون: الكتيبة العظيمة تطحن ما لقيت.
[11] الرز: الصّوت يسمع من بعيد.
[12] كذا في م، أو «تاريخ ابن جرير الطبري» و «شعراء النصرانية» . والسربال: القميص. والمكفوف من كففت الثوب إذا خطت حاشيته.
وفي ب، س «ملفوف» وهو تحريف.