فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لم يهبه ريب المنون فباد الملك عنه فبابه مهجور وتذكّر [1] ربّ الخورنق إذ أشرف يوما وللهدى تفكير سرّه ماله [2] وكثرة ما يملك والبحر معرضا [3] والسدير فارعوى قلبه فقال وما غبطة حيّ إلى الممات يصير ثم بعد الفلاح والملك والإمّة [4] وارتهم هناك القبور ثم صاروا [5] كأنهم ورق جفّ فألوت [6] به الصّبا والدّبور/ قال: فبكى واللّه هشام حتى أخضل [7] لحيته، وبلّ عمامته، وأمر بنزع أبنيته، وبنقلان [8] قرابته وأهله وحشمه وغاشيته من جلسائه، ولزم قصره، فأقبلت الموالي والحشم على خالد بن صفوان فقالوا: ما أردت إلى أمير المؤمنين! أفسدت عليه لذّته، ونغّصت عليه مأدبته، فقال: إليكم عنّي فإني عاهدت اللّه عزّ وجلّ ألّا أخلو بملك إلا ذكّرته اللّه عزّوجلّ.
قصرا الحضر والخورنق
فأما خبر/ الحضر وصاحبه، والخورنق وصاحبه، فإني أذكر خبرهما ها هنا لأنه مما يحسن ذكره بعقب هذه الأخبار ولا يستغنى عنه، والشيء يتبع الشيء.
أخبرني بخبره إبراهيم بن السّريّ عن أبيه عن شعيب عن سيف، وأخبرني به الحسن بن علي قال حدّثنا الحارث بن محمد قال حدّثنا محمد بن سعد عن الواقديّ، وأخبرني به عليّ بن سليمان الأخفش في كتاب المغتالين عن السّكّريّ عن محمد بن حبيب عن ابن الأعرابيّ عن المفضّل بن سلمة الضّبّيّ، وهشام بن الكلبيّ عن أبيه، وإسحاق بن الجصّاص عن الكوفيّين:
أن الحضر كان قصرا بحيال تكريت بين دجلة والفرات، وأن أخا الحضر الذي ذكره عديّ بن زيد هو الضيزن بن معاوية بن العبيد بن الأجرام بن عمرو بن النّخع بن سليح من بني تزيد [9] بن حلوان بن عمران بن
[1] كذا في جميع النسخ. وفي «معاهد التنصيص» ص 142 طبع بولاق سنة 1274 ه وكتاب «الشعر والشعراء» ص 111 طبع ليدن سنة 902 م «و تبين» . وفي «شعراء النصرانيّة» : «و تفكّر» .
[2] كذا في جميع النسخ وفي كتاب «الشعر والشعراء» ص 11 و «معاهد التنصيص» ص 142 طبع بولاق: «سرّه حاله» .
[3] معرض بمعنى متسع ومنه أعرض الثوب أي اتسع وعرض.
[4] كذا في جميع النسخ، والإمّة بالكسر: النعمة. وفي «شعراء النصرانيّة» : «و النعمة» .
[5] كذا في جميع النسخ. وفي «الشعر والشعراء» و «معاهد التنصيص» : «ثم أضحوا» .
[6] ألوت به أي ذهبت به.
[7] في ا، م: «حتى أخضلت لحيته» .
[8] كذا في جميع الأصول ولم نجد في «كتب اللغة» في هذه المادة النقلان مصدر النقل. وفي كتاب «الإمامة والسياسة» طبع مطبعة النيل سنة 1322 ه ص 203 ج 2 «ثم أمر بنزع أبنيته وانتقاله وأقبلت العامة من الموالي على ابن الأهتم الخ» ولم يذكر ما يتعلق بقرابته وأهله.
[9] كذا في م، أو «تاريخ الطبريّ» . وفي ب، س: «يزيد» بالتحتيّة. وفي «القاموس» : «و تزيد بن حلوان أبو قبيلة» قال المرتضى في «شرحه» : «هكذا بالمثناة الفوقيّة، وفي نسختنا بالفوقيّة والتحتيّة، ثم نقل عن كتاب «الإيناس» للوزير المغربيّ: أن في قضاعة تزيد بن حلوان وفي الأنصار تزيد بن جشم، وسائر العرب غير هذين فبالياء المنقوطة من أسفل. ونقل عن السهيليّ في «الروض الأنف» : أنه لا يعرف تزيد إلا تزيد بن جشم وتزيد بن الحاف بن قضاعة وهم الذين تنسب إليهم الثياب التزيدية، قال المرتضى: وبه