ومنها من قصيدته التي أوّلها:
لمن الدار تعفّت بخيم [1]
صوت
وثلاث كالحمامات بها ... بين مجثاهنّ توشيم الحمم [2]
أسأل الدار وقد أنكرتها ... عن حبيبي فإذا فيها صمم
-ويروى: توشيم العجم. والتوشيم أراد به آثار الوقود قد صار فيها كالوشم. والثلاث يعنى الأثافيّ التي تنصب عليها القدر - الغناء لإبراهيم خفيف ثقيل أوّل مطلق في مجرى البنصر عن عمرو وابن المكيّ. وفيه لحكم لحن من كتاب إبراهيم غير مجنّس. وهذه القصيدة التي أوّلها:
لمن الدار تعفّت بخيم ... أصبحت غيرّها طول القدم
ما تبين العين من آياتها ... غير نؤي [3] مثل خطّ بالقلم
وبعده.
وثلاث كالحمامات بها ... بين مجثاهنّ توشيم الحمم
وعلى هذا خفض قوله: وثلاث كالحمامات.
ومنها قوله:
كفى غير الأيام للمرء وازعا
صوت
بنات كرام لم يربن [4] بضرّة ... دمى شرقات [5] بالعبير روادعا [6]
يسارقن م الأستار طرفا مفتّرا ... ويبرزن من فتق الخدور الأصابعا
بنات كرام موضعه نصب وهو يتبع ما قبله وينصب به وهو قوله:
وأصبى ظباء في الدّمقس [7] خواضعا
بنات كرام هكذا في القصيدة على تواليها، وقد يجوز/ رفعه على الابتداء. ويروى: بضرّة وبضرّة جمعا بالضم
[1] خيم: اسم جبل من عماية على يسار الطريق إلى اليمن.
[2] الحمم: جمع حممة وهي الفحم والرماد وكل ما احترق بنار.
[3] النؤي: حفرة تجعل حول الخباء لئلا يدخله ماء المطر.
[4] لم يربن: لم يسأن.
[5] شرقات: ممتلئات، يقال: شرق الجسد بالطيب: امتلأ.
[6] روادعا: جمع رادع، والرادع: ما فيه أثر الردع وهو الطيب.
[7] الدمقس: الديباج وقيل هو الحرير.