فهرس الكتاب

الصفحة 4491 من 6876

فعلت ماذا؟ قال: حين تقول للمرئيّ كذا وكذا، فقال جرير: لأنك [1] ألهاك البكاء في دارميّة حتى استقبحته [2] محارمك.

قال: وقول ذي الرمّة: تعصّبت على خالك، أنّ النّوار بنت جلّ [3] أمّ حنظلة بن مالك، وهي من رهط ذي الرّمة، وكذلك عنى جرير بقوله:

ولو لا أن تقول بنو [4] عديّ ... ألم تك أمّ حنظلة النّوار

أتتكم يا بني ملكان منّي ... قصائد لا تعاورها البحار [5]

فقال ذو الرّمة: لا، ولكن اتهمتني بالميل مع الفرزدق عليك، قال: كذلك هو، قال: فو اللّه ما فعلت، وحلف له بما يرضيه، قال: فأنشدني ما هجوت به المرئيّ، فأنشده قوله [6] :

نبت عيناك عن [7] طلل بحزوى ... عفته الريح وامتضح [8] القطارا

/ فأطال [9] جدّا، فقال له جرير: ما صنعت شيئا، أفأرفدك؟ قال: نعم، قال: قل [10] :

يعدّ الناسبون إلى تميم ... بيوت المجد [11] أربعة كبارا

يعدّون الرّباب وآل سعد [12] ... وعمرا ثم حنظلة الخيارا

ويهلك بينها المرئيّ لغوا ... كما ألغيت في الدّية الحوارا

( [13] ويروى: ويذهب بينها [13] ) .

فغلبه [14] ذو الرّمة بها.

قال: حدثني محمد بن عمر الجرجانيّ [15] ، قال: حدثني جماعة من أهل العلم أنّ ذا الرّمّة مرّ بالفرزدق فقال له: أنشدني أحدث ما قلت في المرئيّ، فأنشده هذه الأبيات، فأطرق الفرزدق ساعة، ثم قال: أعد، فأعاد، فقال:

كذبت وايم اللّه، ما هذا لك، ولقد قاله أشدّ لحيين منك، وما هذا إلّا شعر ابن الأتان [16] .

[1] ف: «لا، بل» .

[2] ف: «حتى استبيحت» .

[3] أ: «بنت خال» .

[4] في أ: «بني عدي» .

[5] في ف: «التجار» .

[6] «ديوانه» 193.

[7] أ: «من طلل» . وحزوى: موضع بنجد.

[8] ف، و «الديوان» : «و امتنح» ، وامتنح، من المنحة وهي العطية، وامتضح، من مضح عرضه: شأنه.

[9] ج: «فأطالها» .

[10] «ديوان ذي الرمة» 196.

[11] «الديوان» : «بيوت العز» .

[12] «الديوان» :

يعدون الرباب لهم وعمرا وسعدا ثم

(13 - 13) كذا في ج.

[14] في ف: «فغلب» .

[15] ما: «الجرجراني» . وف: «الجرجرائي» .

[16] يريد جريرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت