فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الغلام الباب دونه، فتسوّر عليه، فصاح به سالم: بناتي ويلك بناتي، فناداه أشعب: لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ
[1] ، فأمر بالطعام فأخرج إليه منه ما كفاه.
يقوقىء مثل الدجاجة
أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا الزّبير بن بكّار، قال: حدّثني عمّي، قال:
/ بعثت سكينة إلى أبي الزّناد فجاءها تستفتيه في شيء، فاطّلع أشعب عليه من بيت وجعل يقوقىء مثل ما تقوقىء الدجاجة، قال: فسبّح أبو الزّناد وقال: ما هذا؟ فضحكت وقالت: إن هذا الخبيث أفسد علينا بعض أمرنا، فحلفت أن يحضن بيضا في هذا البيت ولا يفارقه حتى ينقب، فجعل أبو الزّناد يعجب من فعلها.
وقد أخبرني محمد بن جعفر النحويّ بخبر سكينة الطويل على غير هذه الرواية، وهو قريب منها، وقد ذكرته في أخبار سكينة بنت الحسين مفردا عن أخبار أشعب هذه في أخبارها مع زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان.
عبد يسلح في يده
أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: حدثنا مصعب، قال: حدّثني بعض المدنيين، قال:
كان لأشعب حرق في بابه، فكان ينام ثم يخرج يده من الخرق يطمع في أن يجيء إنسان يطرح في يده شيئا من شدة الطمع، فبعث إليه بعض من كان يعبث به من مجّان آل الزبير بعبد له فسلح في يده، فلم يعد بعدها إلى أن يخرج يده.
وأخبرني به الجوهريّ، عن ابن مهرويه، عن محمد بن الحسن، عن مصعب، عن بعض المدنيين فذكر نحوه ولم يذكر ما فعل به الماجن.
أشعب وسالم بن عبد اللّه بن عمر
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ، قال: حدثنا عبد اللّه بن أبي سعد، قال: حدّثني محمد بن محمد الزّبيريّ أبو طاهر، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن أبي قتيلة، قال: حدّثني إسماعيل بن جعفر بن محمد الأعرج أنّ أشعب حدّثه، قال:
جاءني فتية من قريش فقالوا: إنا نحب أن تسمع سالم بن عبد اللّه بن عمر صوتا من الغناء وتعلمنا ما يقول لك، وجعلوا لي على ذلك جعلا فتنني [2] ، فدخلت على سالم فقلت:/ يا أبا عمر، إنّ لي مجالسة وحرمة ومودة وسنّا، وأنا مولع بالتّرنم، قال: وما التّرنّم؟ قلت: الغناء، قال: في أي وقت؟ قلت: في الخلوة ومع الإخوان في المنزه، فأحب أن أسمعك، فإن كرهته أمسكت عنه، وغنّيته فقال: ما أرى بأسا، فخرجت فأعلمتهم، قالوا: وأي شيء غنيته؟ قلت: غنيته:
قرّبا مربط النّعامة منّي ... لقحت حرب وائل عن حيالي [3]
[1] سورة هود: 79.
[2] ف: «جعلا قيدني» . والجعل: الأجر الّذي يأخذه الإنسان على فعل شيء.
[3] البيت للحارث بن عباد، وانظر الأمالي 2: 131 ط دار الكتب.