فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 6876

وقال حين خرج إلى/ الشام - هذه رواية ابن شبيب [1] -:

ألا حيّيا رسما بذي العشّ [2] مقفرا ... وربعا بذي الممدور [2] مستعجما قفرا

فأعجب دار دارها غير أنني ... إذا ما أتيت الدار ترجعني صفرا [3]

عشية أثني بالرّداء على الحشى ... كأنّ الحشى من دونه أسعرت جمرا [4]

يميل بنا شحط النّوى ثم نلتقي ... عداد الثّريّا [5] صادفت ليلة بدرا

وبالغمر قد جازت وجاز مطيّها ... فأسقى الغوادي بطن نيّان فالغمرا

خليليّ [6] من غيظ بن مرّة بلّغا ... رسائل منّي لا تزيد كما وقرا

ألا ليت شعري هل إلى أمّ جحدر ... سبيل [7] ، فأما الصبر عنها فلا صبرا

فإن يك نذر راجعا أمّ جحدر ... عليّ لقد أوذمت [8] في عنقي نذرا

وإني لاستنشي [9] الحديث من اجلها ... لأسمع منها [10] وهي نازحة ذكرا

وإني لأستحيى من اللّه أن أرى ... إذا غدر الخلّان أنوي لها غدرا

/ أخبرني محمد بن مزيد قال حدثنا حمّاد عن أبيه قال أنشدني أبو داود لابن ميّادة وهو يضحك منذ أنشدني إلى أن سكت:

أ لم تر أن الصارديّة [11] جاورت ... ليالي بالممدور غير كثير

[1] كذا في ط. وفي سائر النسخ: «ابن حبيب» ولم يتقدم لابن حبيب ذكر في هذا السند وإنما الذي تقدّم ذكره في سند هذا الخبر في صفحة 272 هو عبد اللّه بن شبيب.

[2] انظر الكلام عليهما في الحاشيتين 1 و2 بصفحة 270 من هذا الجزء.

[3] الصفر (مثلث الصاد) : الشيء الخالي، يقال: بيت صفر من المتاع أي خال، ورجل صفر اليدين أي ليس فيهما شيء. وهو مأخوذ من الصفير وهو الصوت الخالي عن الحروف.

[4] تقدم هذا البيت في ص 271 برواية أخرى غير هذه الرواية.

[5] العرب تقول: ما يأتينا فلان إلا عداد القمر الثريا وإلا قران القمر الثريا أي ما يأتينا في السنة إلا مرة واحدة، أنشد أبو الهيثم لأسيد بن الحلاحل:

إذا ما قارن القمر الثريا ... لثالثه فقد ذهب الشتاء

قال أبو الهيثم: وإنما يقارن القمر الثريا ليلة ثالثة من الهلال وذلك أوّل الربيع وآخر الشتاء. وقيل هي ليلة في كل شهر تلتقي فيها الثريا والقمر. وفي «الصحاح» : وذلك أن القمر ينزل الثريا في كل شهر مرة. قال ابن برّي: صوابه أن يقول: لأن القمر يقارن الثريا في كل سنة مرة وذلك في خمسة أيام من آذار. قال ابن منظور: رأيت بخط القاضي شمس الدين أحمد بن خلكان: هذا الذي استدركه الشيخ علي الجوهريّ لا يرد عليه لأنه قال: إن القمر ينزل الثريا في كل شهر مرة، وهذا كلام صحيح لأن القمر يقطع الفلك في كل شهر مرة ويكون كل ليلة في منزلة والثريا من جملة المنازل فيكون القمر فيها في الشهر مرة.

[6] تقدّمت رواية هذا البيت قريبا:

خليليّ من أبناء عذرة

[7] كذا في ح، أ، م. وفي باقي النسخ «رسيل» والرسيل: الرسالة كما روي عن ثعلب.

[8] أوذمت: أوجبت، يقال: أو ذم على نفسه حجا أو سفرا أي أوجبه.

[9] استنشي الحديث: أتعرّفه وأبحث عنه، ومنه المستنشية للكاهنة، لأنها كانت تستنشي الأخبار أي تبحث عنها.

[10] كذا في جميع الأصول ولعله: «عنها» .

[11] الصاردية: نسبة إلى بني صارد وهم حيّ من بني مرة بن عوف بن عطفان، ومنهم الشاعر حنش بن قراد الصارديّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت