فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ابن ميّادة على الحكم وعملّس فغضبا. وكان ابن ميّادة قال في أم حجدر:
ألا ليت شعري هل إلى أمّ جحدر ... سبيل فأمّا الصّبر عنها فلا صبرا
ويا ليت شعري هل يحلّنّ أهلها ... وأهلك روضات ببطن اللّوى خضرا
وقال فيها [أيضا [1] ]:
إذا ركدت شمس النهار ووضّعت [2] ... طنافسها ولّينها الأعين الخزرا
الأبيات؛ فقال عملّس بن عقيل وحكم الخضريّ يهجوانها - وهي تنسب إلى حكم -:
لا عوفيت [3] في قبرها أمّ جحدر ... ولا لقيت إلّا الكلاليب [4] والجمرا
كما حادثت عبدا لئيما وخلته ... من الزاد إلّا حشو ريطاته صفرا
/ فيا ليت شعري هل رأت أمّ جحدر ... أكشّك [5] أو ذاقت مغابنك [6] القشرا [7]
وهل أبصرت أرساغ [8] أبرد أو رأت ... قفا أمّ رمّاح إذا ما استقت [9] دفرا [10]
وبالغمر قد صرّت [11] لقاحا وحادثت [12] ... عبيدا فسل عن ذاك نيّان [13] فالغمرا
وقال عملّس بن عقيل بن علّفة ويقال: بل قالها علّفة بن عقيل:
فلا تضعا عنها الطنافس إنّما ... يقصّر بالمرماة [14] من لم يكن صقرا
وزاد يحيى بن عليّ مع هذا البيت عن حمّاد عن أبيه عن جرير [15] بن ربّاط وأبي داود قال: يعرّض بقوله: «من لم يكن صقرا» بابن ميّادة أي إنّه هجين ليس من أبوين متشابهين كما الصقر. وبعده بيت آخر من رواية يحيى [16] ولم يروه الزّبير معه:
[1] الزيادة في ح.
[2] وضعت طنافسها: نضدتها ونظمتها.
[3] كذا في ط، وفي هذه الرواية وإن كان فيها خرم أظهر وأنسب بقوله «و لا لقيت» بعده وفي باقي الأصول «ألا عوقبت» .
[4] الكلاليب: جمع كلوب وكلاب، وهو هنا الحديدة المعطوفة كالخطاف.
[5] لم نهتد إلى تحقيق هذه الكلمة، وقد بحثنا عن هذا الشعر في «الأمالي» و «الكامل» و «المفضليات» و «شرح الحماسة» فلم نجده، ولعلها «كثيثك» وهو الشعر الكثيف.
[6] المغابن: الآباط والأرفاع وهي بواطن الأفخاذ، واحدها مغبن.
[7] القشر: جمع أقشر وهو الشديد الحمرة أو الأبرص.
[8] الأرساغ: جمع رسغ وهو مفصل ما بين الكف والذراع وقيل مجتمع الساقين والقدمين وقيل هو مفصل ما بين الساعد والكف والساق والقدم.
[9] كذا في جميع الأصول ولعلها محرّفة عن: «اتقت» .
[10] دفرا: دفعا، يقال: دفرته في قفاه دفرأ أي دفعته.
[11] تقول: صررت الناقة أي شددت عليها الصرار وهو خيط يشدّ فوق الخلف لئلا يرضعها ولدها.
[12] في ط: «و جاذبت» وهو تحريف.
[13] كذا فيء. وفي ب، س، ح: «زيان» . وفي م: «تبيان» وانظر الحاشية رقم 8 ص 272 من هذا الجزء.
[14] المرماة: سهم يتعلم به الرامي. وفي ح: «بالموماة» وهي المفازة الواسعة.
[15] فيء، ط: «جبر بن رباط» وقد تقدّم هذا الاسم قريبا كذلك.
[16] كذا في أغلب النسخ. وفي س، ب، ط: «عليّ بن يحيى» وقد تقدّم في أوّل السند «يحيى بن عليّ» وفيما يأتي أيضا «يحيى بن عليّ» .