فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 6876

وما أتمنّى أن أكون ابن نزوة [1] ... نزاها ابن [2] أرض لم تجد متمهّرا [3]

على [4] حائل تلوي الصّرار [5] بكفّها ... فجاءت بخوّار [6] إذا عضّ جرجرا [7]

أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزّبير بن بكّار وأخبرنا يحيى بن عليّ عن أبي أيّوب المدينيّ، عن زبير [8] قال حدّثني جلال بن عبد العزيز وقال يحيى بن خلّاد عن أبي أيّوب ابن عبد العزيز قال:

/ استأذن ابن ميّادة على الوليد بن يزيد وعنده شقران مولى قضاعة فأدخله في صندوق وأذن لابن ميّادة؛ فلمّا دخل أجلسه على الصّندوق واستنشده هجاء شقران فجعل ينشده، ثم أمر بفتح الصّندوق فخرج عليه شقران وجعل يهدر كما يهدر الفحل ويقول:

سأكعم [9] عن قضاعة كلب قيس ... على حجر فينصت للكعام

أسير أمام قيس كلّ يوم ... وما قيس بسائرة أمامي

/ وقال أيضا وهو يسمع:

إنّي إذا الشعراء لاقى بعضهم ... بعضا ببلقعة يريد نضالها

وقفوا لمرتجز الهدير [10] إذا دنت ... منه البكارة [11] قطّعت أبو الها

فتركتهم زمرا ترمّز [12] باللّحى ... منها عنافق [13] قد حلقت سبالها [14]

فقال له ابن ميّادة: يا أمير المؤمنين اكفف عنّي هذا الذي ليس له أصل فأحفره، ولا فرع فأهصره؛ فقال الوليد: أشهد أنّك قد جرجرت كما قال شقران:

[1] كذا في ح، وم. والنزوة: الوثبة عند السفاد، يقال: نزا الذكر على الأنثى نزاء ونزوا إذا وثب عليها عند السفاد. وفي باقي الأصول: «ثروة» بالثاء المثلثة والراء وهو تحريف.

[2] ابن الأرض: كناية عن الغريب والمسافر والضيف والفقير (انظر كتاب «ما يعوّل عليه في المضاف والمضاف إليه» النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 78 أدب م تأليف المحبي) .

[3] كذا في جميع الأصول. ولم نجد في «كتب اللغة» التي بأيدينا لتمهر معنى سوى تمهر بكذا أو في كذا إذا صار به حاذقا، وهو لا يناسب المقام. وظاهر جدّا أن المراد هنا: لم تجد من يمهرها أو لم تجد مهرا.

[4] كذا في أ، م، ء. وفي سائر النسخ: «خلا حائل» . والحائل: غير الحامل، يقال: حالت المرأة والناقة والنخلة وغيرهن إذا لم تحمل.

[5] الصرار: خيط يشدّ فوق خلف الناقة لئلا يرضعها ولدها.

[6] خوّار: ضعيف.

[7] جرجر: صوّت.

[8] هو الزبير بن بكار الذي تكرر ذكره كثيرا في رجال السند.

[9] الكعم: شدّ فم البعير لئلا يعض أو يأكل وشدّ فم الكلب لئلا ينبح، يقال: كعمه (من باب فتح) إذا شدّ فاه بالكعام. والكعام (وزان كتاب) : ما يعكم به. يريد أنه سيلقمه بحجر. وعكم مثل كعم معنى ووزنه كضرب.

[10] الهدير: ترديد البعير صوته في حنجرته. والمرتجز: ما تسمع له صوتا متتابعا، يقال: ارتجز الرعد إذا سمع له صوت متتابع.

[11] كذا في م، ء،. وفي سائر النسخ: «البكار وقطعت» . والبكارة كالبكار: جمع بكرة وهي الفتية من الإبل.

[12] ترمز: تتحرك.

[13] العنافق: جمع عنفقة وهي الشعرات التي بين الذقن وطرف الشفة السفلى.

[14] سبالها: جمع سبلة بالتحريك وهي الدائرة في وسط الشفة العليا، وقيل: ما على الشارب من الشعر، وقيل: مجتمع الشاربين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت