فهرس الكتاب

الصفحة 5414 من 6876

وما احتال محتال كحيلته التي ... بها نفسه تحت الصّريمة أو لجا [1]

/و ظلماء تحت الأرض قد خضت هولها ... وليل كلون الطيلسانيّ أدعجا [2]

هما ظلمتا ليل وأرض تلاقتا ... على جامع من همّه ما تعوّجا [3]

يهجو خالد بن عبد اللّه القسري أيضا

:/ فحدثني جابر بن جندل قال: فقيل لابن هبيرة: من سيد العراق؟ قال: الفرزدق هجاني أميرا ومدحني سوقة وقال الفرزدق لخالد القسري حين قدم العراق أميرا لهشام:

ألا قطع الرحمن ظهر مطيّة ... أتتنا تمطّى من دمشق بخالد [4]

وكيف يؤمّ المسلمين وأمّه ... تدين بأنّ اللّه ليس بواحد

بنى بيعة فيها الصّليب لأمّة ... وهدم من كفر منار المساجد

وقال أيضا:

نزلت بجيلة واسطا فتمكّنت ... ونفت فزارة عن قرار المنزل [5]

وقال أيضا:

لعمري لئن كانت بجيلة زانها ... جرير لقد أخزى بجيلة خالد

فلما قدم العراق خالد أميرا أمّر على شرطة البصرة مالك بن المنذر بن الجارود، وكان عبد الأعلى بن عبد اللّه بن عامر يدّعي على مالك قرية [6] ، فأبطلها خالد، وحفر النهر الذي سماه المبارك، فاعترض عليه الفرزدق، فقال:

أهلكت مال اللّه في غير حقّه ... على النّهر المشؤوم غير المبارك

وتضرب أقواما صحاحا ظهورهم ... وتترك حقّ اللّه في ظهر مالك [7]

/أإنفاق مال اللّه في غير كنهه ... ومنعا لحقّ المرملات الضرائك؟ [8]

مهر حدراء ومصرعها:

أخبرني عبد اللّه بن مالك قال: حدثنا محمد بن حبيب، عن الأصمعيّ قال: قال أعين بن لبطة:

دخل الفرزدق على الحجاج لما تزوج حدراء يستميحه مهرها، فقال له: تزوّجت أعرابية على مائة بعير، فقال

[1] الصريمة: القطعة من الليل أو القطعة من الرمل، يريد أنه أدخل نفسه في الليل، أو في منفذ رملي نقب له.

[2] الطيلساني: فيه طلسة، وهي السواد، أدعج: شديد الظلمة.

[3] يقول: إنه برغم ظلمتي السجن والليل عرف طريق الهرب، ولم يتعوج أو يضل. وفي ب: «تعرّجا» بالراء.

[4] تمطى أصله تتمطى. وفي «المختار» :

«أتتنا تخطى»

[5] بجيلة: قبيلة خالد، وفي الأصل «فزار» وهو تصحيف «قرار» .

[6] قرية: اسم يطلق على عدة أماكن في العراق، والمراد أحدها.

[7] يريد أنك تحدّ قوما برآء، وتترك مالكا الذي وليته أميرا للشرطة، وهو أحق بأن يحدّ.

[8] الاستفهام في البيت إنكاري. المرملات: من أرملت المرأة إذا فقدت زوجها، الضرائك: جمع ضريكة، وهي الفقيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت