فهرس الكتاب

الصفحة 5454 من 6876

فقال له سليمان: ما أراك إلا قد أحللت نفسك للعقوبة، أقررت بالزنى عندي، وأنا إمام، ولا تريد مني إقامة الحد عليك، فقال: إن أخذت فيّ بقول اللّه عزّ وجلّ لم تفعل. قال: وما قال؟. قال: قال اللّه تبارك وتعالى:

وَ الشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ

، فضحك سليمان وقال:

تلافيتها ودرأت عنك الحدّ وخلع عليه وأجازه] [1] .

يجتمع هو وجرير بالشام:

أخبرنا عبد اللّه بن مالك، قال: حدثنا محمد بن حبيب، عن الأصمعي، قال:

قدم الفرزدق الشام وبها جرير بن الخطفي، فقال له جرير: ما ظننتك تقدم بلدا أنا فيه، فقال له/ الفرزدق: إني طالما أخلفت ظن العاجز.

أخبرنا عبد اللّه بن مالك قال: حدثنا محمد بن موسى بن طلحة: قال: قال أبو مخنف:

الفرزدق لعنة وجرير شهاب:

كان الفرزدق [2] لعنة، أي يتلعّن به كأنه لعنة على قوم، وكان جرير شهابا من شهب النار.

يتندر بمحمد بن وكيع:

أخبرنا عبد اللّه بن مالك، قال: حدثنا الأزديّ: قال: حدثنا عمرو بن أبي عمرو عن أبيه، قال: قال أبو عمرو ابن العلاء [2] :

مر الفرزدق بمحمد بن وكيع بن أبي سود، وهو على ناقة فقال له: غدّني، قال: ما يحضرني غداء، قال:

فاسقني سويقا، قال: ما هو عندي، قال: فاسقني نبيذا، قال: أو صاحب نبيذ عهدتني، قال: فما يحضرني غداء، قال:

فاسقني سويقا، قال: ما هو عندي، قال: فاسقني نبيذا، قال: أو صاحب نبيذ عهدتني، قال: فما يقعدك في الظل؟

قال: فما أصنع؟ قال أطل وجهك بدبس [3] ، ثم تحوّل إلى الشمس، واقعد فيها، حتى يشبه لونك لون أبيك الذي تزعمه، قال أبو عمرو: فما زال ولد محمد يسبّون بذلك من قول الفرزدق انتهى.

هاشم بن القاسم يتجاهله:

أخبرنا عبد اللّه بن مالك، عن ابن حبيب، عن موسى بن طلحة، عن أبي عبيدة، عن أبي العلاء: قال: أخبرني هاشم بن القاسم العنزي أنه قال:

جمعني والفرزدق مجلس، فتجاهلت عليه، فقلت له: من أنت؟ قال: أما تعرفني؟ قلت: لا، قال: فأنا أبو فراس، قلت: ومن أبو فراس، قال: أنا الفرزدق، قلت: ومن الفرزدق؟ قال: أو ما تعرف الفرزدق؟ قلت: أعرف الفرزدق/ أنه شيء يتّخذه النساء عندنا، يتّسمّنّ به وهو الفتوت، فضحك وقال: الحمد للّه الذي جعلني في بطون نسائكم.

الكلبيون يعبثون به:

أخبرني عبد اللّه بن مالك، عن محمد بن حبيب، عن النضر بن حديد، قال:

[1] تكملة من «المختار» .

(2 - 2) تكملة من هج ولعل المراد أن الأول لعنة على من يهجوه، والثاني يرجم من يهجوه كما يرجم الشهاب.

[3] الدبس: الأسود من كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت