فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 6876

بابن ندبة كبش القوم مالك بن حمار [1] الفزاريّ ثم الشّمخيّ [2] ، أما سمع الأمير قول خفاف بن ندبة في ذلك:

فإن تك خيلي قد أصيب صميمها ... فعمدا على عين [3] تيمّمت مالكا

تيمّمت كبش [4] القوم حين رأيته ... وجانبت شبّان الرّجال الصّعالكا

أقول له والرمح يأطر [5] متنه ... تأمّل خفافا إنّني أنا ذلكا [6]

وقد توسّط معاوية بن عمرو خيلهم فأكثر فيهم القتل، وقتل كبش القوم الذي أصيب بأيديهم؛ فقال: للّه درّك! إذا ولدت النساء فليلدن مثلك! وأمر لي بألف درهم، فدفعت إليّ وخلع عليّ. وأدخل ابن ميّادة فسلّم عليه بالإمرة؛ فقال له: لا سلّم اللّه عليك يا ماصّ كذا من [7] أمه: فقال ابن ميّادة: ما أكثر الماصّين! فضحك عبد الصّمد، ودعا بدفتر فيه قصيدة ابن ميّادة التي يقول فيها:

لنا الملك إلّا أنّ شيئا تعدّه ... قريش ولو شئنا لداخت [8] رقابها

ثم قال لابن ميّادة: أعتق ما أملك إن غادرت منها شيئا إن لم أبلغ غيظك، فقال ابن ميّادة: أعتق ما أملك إن أنكرت منها بيتا قلته أو أقررت ببيت لم أقله؛ فقرأها عبد الصّمد ثم قال له: أأنت قلت هذا؟ قال نعم؛ قال: أفكنت أمنت يابن ميّادة أن ينقضّ عليك باز [9] من قريش فيضرب رأسك! فقال: ما أكثر البازين! أفكان ذلك البازي آمنا أن يلقاه باز [9] من قيس [10] وهو يسير فيرميه فتشول [11] رجلاه! فضحك عبد الصمد ثم دعا بكسوة فكساهم.

تمثل بعض ولد الحسن بشعر ابن ميادة

أخبرني حبيب [12] بن نصر المهلبيّ قال حدّثنا عبد الصمد [13] بن شبيب قال قال أبو حذافة السّهميّ:

[1] كذا في أغلب النسخ و «الكامل» للمبرد ص 569 طبع أوروبا. وفي م: «حماد» بالدال وهو الموافق لما ذكر في ج 13 ص 141 «أغاني» طبع بولاق.

[2] كذا في أغلب النسخ نسبة إلى شمخ بن فزارة: بطن، قال صاحب «القاموس» في مادة شمج: «و أما بنو شمخ بن فزارة فبالخاء المعجمة وسكون الميم، وغلط الجوهري» وقال في مادة شمخ: «شمخ بن فزارة بطن وصحف الجوهري في ذكره بالجيم» قال السيد مرتضى في شرحه: وذكر الخلاف الزبير بن بكار وغيره، ولكن الراجح ما ذكره المصنف. وفي أ، م «الشمجي» بالجيم على نحو ما في «الصحاح» ، وقد عرفت أنه خلاف الراجح.

[3] كذا في ط. وفي سائر النسخ: «على عيني» باضافته إلى الياء، يريد أنه تميمه بجدّ ويقين، يقال: فعلت كذا عمدا على عين وفعلته عمد عين أي بجدّ ويقين.

[4] كبش القوم: رئيسهم وسيدهم.

[5] يأطر: يثنى ويعطف.

[6] أورد البغداديّ في «خزانة الأدب» ج 2 ص 470 هذه الأبيات مضافة إلى بقية القصيدة البالغة ثمانية أبيات مع شرح كلماتها.

[7] تقول العرب في السب: يا ماص بظر أمه، ولم يصرح به هنا لقبحه.

[8] داخت: ذلت وخضعت، وفي رواية أخرى في ص 333 سطر 4 من هذا الجزء: «ذلت» .

[9] كذا في ط: وفي سائر النسخ «باز» قال في المصباح: البازي وزان القاضي، فيعرب إعراب المنقوص، والباز وزان الباب لغة فتعرب الزاي بالحركات الثلاثة، ويجمع على أبواز مثل باب وأبواب وبيزان مثل نار ونيران، وعلى هذه اللغة فأصله بوز.

[10] كذا في أ، م. وفي سائر النسخ: «قريش» وهو ظاهر التحريف.

[11] تشول: ترتفع، وهو كناية عن الموت.

[12] كذا في ح، أ، م وهو الموافق لما اتفقت عليه النسخ في مواضع تقدّمت (انظر ص 64 ج 1 «أغاني» طبع دار الكتب وص 15 من هذا الجزء) وفي ب، س، ء: «نصر بن حبيب» .

[13] كذا في ب، س، ح. وفي أ، ء، م، ط: «عبد اللّه بن شبيب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت