صوت
بأبي من حقّق الظن به ... فأتانا زائرا مبتديا
كان كالغيث تراخى مدّة ... وأتى بعد قنوط مرويا
طاب يومان لنا في قربه ... بعد شهرين لهجر مضيا
فأقرّ اللّه عيني وشفى ... سقما كان لجسمي مبليا
لعريب في هذا الشعر لحنان: رمل وهزج بالوسطى.
من شعره في عريب
أنشدني الصوليّ رحمه اللّه لإبراهيم بن المدبر في عريب:
زعموا أني أحبّ عريبا ... صدقوا واللّه حبّا عجيبا
حلّ من قلبي هواها محلّا ... لم تدع فيه لخلق نصيبا
ليقل من قد رأى الناس قدما: ... هل رأى مثل عريب عريبا؟
هي شمس والنساء نجوم ... فإذا لاحت أفلن غيوبا
وأنشدني الصوليّ أيضا له [1] فيها:
ألا يا عريب وقيت الرّدى ... وجنّبك اللّه صرف الزمن
فإنك أصبحت زين النساء ... وواحدة الناس في كل فنّ
فقربك يدنى لذيذ الحياة ... وبعدك ينفي لذيذ الوسن
فنعم الجليس ونعم الأنيس ... ونعم السّمير ونعم السّكن [2]
/و أنشدني أيضا له:
إن عريبا حلقت وحدها ... في كلّ ما يحسن من امرها
ونعمة للّه في خلقه ... يقصّر العالم عن شكرها [3]
أشهد في جاريتيها على ... أنهما محسنتا دهرها
فبدعة تبدع في شدوها ... وتحفة تتحف في زمرها
يا ربّ أمتعها بما خوّلت ... وامدد لنا يا ربّ في عمرها
أبو شراعة يودعه
أخبرنا أبو الفياض سوار بن أبي شراعة القيسي البصريّ قال:
[1] هذا الخبر زيادة من ف.
[2] السكن: ما يسكن إليه ويستأنس به.
[3] كذا في ف.