فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 6876

وذلك خطأ، اللحن الذي عمله معبد غير هذا هو:

صوت

يا أمّ طلحة إنّ البين قد أفدا ... قلّ الثّواء لئن كان الرحيل غدا

أمسى العراقيّ لا يدري إذا برزت ... من ذا تطوّف بالأركان أو سجدا

عروضه من البسيط. الشعر للأحوص، ويقال: إنه لعمر أيضا. والغناء لمعبد، ولحنه من الثقيل الأوّل بالبنصر عن عمرو والهشاميّ.

غنّى عائشة بنت طلحة فأجزلت صلته

أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه عن محمد بن سلّام قال:

حجّت عائشة بنت طلحة بن عبيد اللّه فجاءتها الثّريّا وأخواتها ونساء أهل مكّة القرشيّات وغيرهنّ، وكان الغريض فيمن جاء، فدخل النّسوة عليها فأمرت لهنّ بكسوة وألطاف [1] كانت قد أعدّتها لمن يجيئها، فجعلت تخرج كلّ واحدة ومعها جاريتها ومعها ما أمرت لها به عائشة والغريض بالباب حتى خرج مولياته مع جواريهنّ الخلع والألطاف؛ فقال الغريض: فأين نصيبي من عائشة؟ فقلن له: أغفلناك/ وذهبت عن قلوبنا؛ فقال: ما أنا ببارح من بابها أو آخذ بحظّي منها فإنها كريمة بنت كرام، واندفع يغنّي بشعر جميل:

تذكّرت ليلى فالفؤاد عميد ... وشطّت نواها فالمزار بعيد

فقالت: ويلكم! هذا مولى العبلات بالباب يذكّر بنفسه هاتوه، فدخل، فلما رأته ضحكت وقالت: لم أعلم بمكانك، ثم دعت له بأشياء أمرت له بها، ثم قالت له: إن أنت غنّيتني صوتا في نفسي فلك كذا وكذا (شيء [2] سمّته له ذهب عن ابن سلّام) قال: فغنّاها في شعر كثيّر:

وما زلت من ليلى لدن طرّ شارب [3] ... إلى اليوم أخفي حبّها وأداجن

/ وأحمل في ليلى لقوم ضغينة ... وتحمل في ليلى عليّ الضغائن

فقالت له: ما عدوت ما في نفسي، ووصلته فأجزلت. قال إسحاق: فقلت لأبي عبد اللّه: وهل علمت حديث هذين البيتين؟ ولم سألت الغريض ذلك؟ قال: نعم.

الشعبيّ عند مصعب بن الزبير وزوجه عائشة

حدّثني أبي قال قال الشّعبيّ: دخلت المسجد فإذا أنا بمصعب بن الزّبير على سرير جالس والناس عنده، فسلّمت ثم ذهبت لأنصرف، فقال لي: ادن، فدنوت حتى وضعت يدي على مرافقه [4] ، ثم قال: إذا قمت فاتّبعني، فجلس قليلا ثم نهض فتوجّه نحو دار موسى بن طلحة فتبعته، فلما طعن في الدار التفت إليّ فقال: ادخل، فدخلت

[1] الألطاف: جمع لطف (بالتحريك) وهو من طرف التحف ما ألطفت به أخاك ليعرف به برك.

[2] في أ، م، ء، ط: «لشي ء» .

[3] طرّ شارب الغلام من باب نصر فهو طارّ: طلع ونبت.

[4] جمع مرفق أو مرفقة وهي المخدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت