فأرغبه حبيب في الصّداق [1] فزوّجه إيّاها، ثم شبّت مريم بنت مسكين بن عبد اللّه بن أبي معقل، فبرعت في الجمال [2] . ولقي محمد بن خالد/ يوما [3] فقال له: يا بن خالد، إن تكن مريم قد فاتتك فقد يفعت مريم بنت أخيها [4] ، وما هي بدونها في الجمال، وقد آثرتك بها. قال: فتزوّجها على عشرين ألفا.
يسافر حتى يثري
وقال ابن القدّاح:
كان ابن أبي معقل كثير الأسفار في طلب الرّزق، فلامته امرأته أمّ نهيك - وهي ابنة عمّه - على ذلك، وقد قدم من مصر، فلم يلبث أن قال لها [5] : جهّزيني إلى الكوفة، إلى المغيرة بن شعبة، فإنّه صديقي وقد وليها [6] ، فجهّزته ثم قالت: لن [7] تزال في أسفارك هذه تتردّد [8] حتّى تموت، فقال لها: أو أثري. ثم أنشأ يقول:
أ أمّ نهيك ارفعي الطّرف صاعدا ... ولا تيأسي أن يثري الدّهر يائس
وهي قصيدة فيها ممّا يغنّى فيه قوله:
صوت
/فلو لا ثلاث هنّ من عيشة الفتى ... وجدك لم أحفل متى قام رامس [9]
فمنهنّ تحريك الكميت عنانه ... إذا ابتدر النّهب البعيد الفوارس
ومنهنّ سبق العاذلات بشربة ... كأنّ أخاها - وهو يقظان - ناعس
ومنهنّ تجريد [10] الأوانس كالدّمى ... إذا ابتزّعن أكفالهنّ الملابس
/ الغناء في هذه الأبيات: لمقاسة بن ناصح، ثقيل أوّل بالبنصر. وفيها للحسين بن محرز خفيف ثقيل من جامع أغانيه. وهو لحن معروف مشهور [11] .
يصيب مالا من غزوة زرنج
قال ابن القدّاح:
[1] ف: «في الصداق، ولقي محمد» . وما بينهما ساقط.
[2] خد: «فرغبت» .
[3] «يوما» : لم يذكر في «المختار» .
[4] «بنت أخيها» : من «المختار» .
[5] لها: لم ترد في «المختار» .
[6] «التجريد والمختار» : «فقد وليها وهو صديقي» .
[7] «التجريد» : «لا تزال. «المختار» : لم تزل».
[8] «تتردد» : لم ترد في س.
[9] الرامس: من يدفن الميت ويسوي عليه الأرض.
[10] «المختار» : «تحريا» .
[11] ج، خد، س: «و هو لحن مشهور» . وما أثبتناه من ف.
[12] «بها» : لم تذكر في ج، خد.
[13] «العراق» : لم يذكر في ف.