فهرس الكتاب

الصفحة 5982 من 6876

أبى القلب إلّا حبّها عامريّة ... لها كنية «عمرو» وليس لها «عمرو» [1]

الهادي يشق قميصه إعجابا بشعره الغنائي

أخبرني محمد بن مزيد قال:

حدّثنا حمّاد بن إسحاق قال: حدّثني أبي عن جدّي قال:

دخلت يوما على موسى الهادي وهو مصطبح، فقال لي: يا إبراهيم غنّني، فإن أطربتني فلك حكمك، فغنّيته:

وإنّي لتعروني لذكراك فترة [2] ... كما انتفض العصفور بلّله القطر

فضرب بيده [3] إلى جنب درّاعته فشقّها حتى انتهى به إلى صدره.

ثمّ غنيّته:

أمّا والذي أبكى وأضحك والذي ... أمات وأحيا والّذي أمره الأمر

لقد تركتني أحسد الوحش أن أرى ... أليفين منها لا يروعهما الزّجر

فشق درّاعته حتى انتهى [4] إلى آخرها.

ثم غنيّته:

فيا حبّها زدني جوى كلّ ليلة ... ويا سلوة الأيّام موعدك الحشر

فشقّ جبّة كانت تحت الدّرّاعة حتى هتكها.

ثمّ غنّيته:

عجبت لسعي الدّهر بيني وبينها ... فلمّا انقضى ما بيننا سكن الدّهر

فشقّ قميصا كان تحت ثيابه حتى بدا جسمه [5] . ثم قال: أحسنت واللّه/ فاحتكم. فقلت: تهب لي، يا أمير [6] المؤمنين، عين مروان [7] بالمدينة، فغضب حتى دارت عيناه في رأسه، ثم قال: لا، ولا كرامة، أردت أن تجعلني أحدوثة للناس، وتقول: أطربته فحكمّني، فحكمت، فأمضى حكمي.

ثم قال لإبراهيم الحرّاني: خذ بيد هذا الجاهل وأدخله [8] ، بيت مال الخاصّة [9] فإن أخذ كلّ شيء فيه فلا

[1] لم يرد هذا البيت في «شرح أشعار الهذليين» ، ولا في «المختار» ، ولا «التجريد» .

وهو من الأبيات التي نسبت لمجنون ليلى «ديوانه 130» .

[2] خد، ف: «نفضة» .

[3] ف: «يده» .

[4] خد، ف: «أتى» .

[5] خد، ف: «جسده» .

[6] ف: «أمير» .

[7] ف: «مردن» .

[8] ف: «فأدخله» .

[9] خد: «بيت المال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت