فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أبى القلب إلّا حبّها عامريّة ... لها كنية «عمرو» وليس لها «عمرو» [1]
الهادي يشق قميصه إعجابا بشعره الغنائي
أخبرني محمد بن مزيد قال:
حدّثنا حمّاد بن إسحاق قال: حدّثني أبي عن جدّي قال:
دخلت يوما على موسى الهادي وهو مصطبح، فقال لي: يا إبراهيم غنّني، فإن أطربتني فلك حكمك، فغنّيته:
وإنّي لتعروني لذكراك فترة [2] ... كما انتفض العصفور بلّله القطر
فضرب بيده [3] إلى جنب درّاعته فشقّها حتى انتهى به إلى صدره.
ثمّ غنيّته:
أمّا والذي أبكى وأضحك والذي ... أمات وأحيا والّذي أمره الأمر
لقد تركتني أحسد الوحش أن أرى ... أليفين منها لا يروعهما الزّجر
فشق درّاعته حتى انتهى [4] إلى آخرها.
ثم غنيّته:
فيا حبّها زدني جوى كلّ ليلة ... ويا سلوة الأيّام موعدك الحشر
فشقّ جبّة كانت تحت الدّرّاعة حتى هتكها.
ثمّ غنّيته:
عجبت لسعي الدّهر بيني وبينها ... فلمّا انقضى ما بيننا سكن الدّهر
فشقّ قميصا كان تحت ثيابه حتى بدا جسمه [5] . ثم قال: أحسنت واللّه/ فاحتكم. فقلت: تهب لي، يا أمير [6] المؤمنين، عين مروان [7] بالمدينة، فغضب حتى دارت عيناه في رأسه، ثم قال: لا، ولا كرامة، أردت أن تجعلني أحدوثة للناس، وتقول: أطربته فحكمّني، فحكمت، فأمضى حكمي.
ثم قال لإبراهيم الحرّاني: خذ بيد هذا الجاهل وأدخله [8] ، بيت مال الخاصّة [9] فإن أخذ كلّ شيء فيه فلا
[1] لم يرد هذا البيت في «شرح أشعار الهذليين» ، ولا في «المختار» ، ولا «التجريد» .
وهو من الأبيات التي نسبت لمجنون ليلى «ديوانه 130» .
[2] خد، ف: «نفضة» .
[3] ف: «يده» .
[4] خد، ف: «أتى» .
[5] خد، ف: «جسده» .
[6] ف: «أمير» .
[7] ف: «مردن» .
[8] ف: «فأدخله» .
[9] خد: «بيت المال» .