فهرس الكتاب

الصفحة 5984 من 6876

أن يصغر عن أن يقول» / لما أنست [1] إلى مخاطبتك، ولا هششت [2] لمحادثتك [3] ، ولكنّه سبب الإخاء، وعقد المودّة، ومحلّك من قلبي [4] محلّ الرّوح من جسد الجبان. فقال له الغلام وهو لا يعرفه: لئن قلت ذاك أيّها الرجل لقد قال الأستاذ إبراهيم النّظّام [5] : «الطبائع تجاذب [6] ما شاكلها بالمجانسة، وتميل إلى ما يوافقها بالمؤانسة [7] » وكياني مائل إلى كيانك بكلّيّتي، ولو كان ما أنطوى [8] لك عليه عرضا ما اعتددت به ودّا، ولكنّه جوهر جسمي، فبقاؤه ببقاء النفس، وعدمه بعدمها، وأقول كما قال الهذليّ:

/فاستيقني أن قد كلفت بكم ... ثم افعلي ما شئت عن علم [9]

/فقال له النظّام: إنما خاطبتك بما سمعت [10] ، وأنت عندي غلام مستحسن، ولو علمت أنك بهذه المنزلة لرفعتك إلى رتبتها [11] .

قال أبو الحسن الأخفش: فأخذ أبو دلف [12] هذا المعنى فقال:

أحبّك يا جنان وأنت منّي ... محلّ الرّوح من جسد الجبان [13]

ولو أنّي أقول مكان نفسي ... لخفت عليك بادرة الزمان [14]

لإقدامي إذا ما الخيل خامت [15] ... وهاب كماتها حرّ الطّعان [16]

وتمام [17] أبيات أبي صخر الميميّة التي ذكرت فيها الغناء الأخير وخبره أنشدنيها الأخفش عن السّكريّ عن أصحابه:

[1] في «الجزء الثامن» : أنبت.

[2] في «الجزء الثامن» : «و لا انشرح صدري» .

[3] خد: «التجريد» : «إلى محادثتك» .

[4] «و محلك من قلبي» : من «الجزء الثامن» ، وخد، ف، وفي ج: ومحلك في مسألتي وفي س: «و محلك من مسألتي» ، وفي «بيروت» : «من قبلي» .

[5] هذه العبارة لم ترد في ج، خد، س، ف وهي في «الجزء الثامن وفي بيروت» .

[6] «تجاذب» : في س: توافق.

[7] بالمجانسة، والمؤانسة .. من ج، خد «التجريد» .. وفي «الجزء الثامن» : تجاذب ما شاكلها بالمجانسة وتميل إلى ما قاربها بالموافقة. ومثله في «بيروت» . عدا المجانسة. فأثبتت فيها: بالمجالسة.

[8] في «الجزء الثامن» : «و لو كان الذي انطوى .. » وفي خد، س، ف، و «التجريد» : «و لو كان الود الذي أنطوى» ..

[9] «الجزء الثامن» : «فتيقني» .

[10] في «الجزء الثامن» : «إنما كلمتك بما سمعت» . ولم يرد قوله: بما سمعت في ج، س، ف.

[11] رواية «الجزء الثامن» : «و لو علمت أن محلك مثل محل معمر وطبقته في الجدل لما تعرضت لك» ومعمر الذي يقصده هو أبو عبيدة معمر بن المثنى (المتوفي 211 ه) .

وقد جاء في «بيروت» بهذه الرواية، وما أثبتناه من: ج، خد، س، ف، «التجريد» .

[12] هو القاسم بن عيسى. «سبقت أخباره» : 8 - 248.

[13] خد:

«و أنت عندي»

وفي «الجزء الثامن» :

«بنفسي يا جنان وأنت مني ... »

[14] ج، س:

«من ريب الزمان»

، بدل:

«بادرة الزمان»

[15] «حامت» في س، و «الجزء الثامن» : خامت: أي نكصت.

[16] في ف:

«و هاب حماتها»

وهذه الأبيات الثلاثة تمثل أحد أصوات «الأغاني» . وقد سبقت مع ترجمة أبي دلف: 8 - 248 وقد قال أبو الفرج هناك: وهذا البيت الأول أخذه من كلام إبراهيم النظام.

[17] خد. س: قال أبو الحسن الأخفش: وتمام أبيات الهذلي. وفي ف: وتمام أبيات الهذلي ثم أورد الأبيات الأربعة التي فيها الصوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت