فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلت: نعم. وكان عليّ يومئذ [1] طيلسان لي أسمّيه من غلظه وثقله «مقطّع الأزرار» [2] فخرجنا حتى جئنا إلى الجبّانة [3] ، إلى دار مسلم [4] بن يحيى الأرتّ صاحب الخمر، مولى بني زهرة [5] فأذن لنا، فدخلنا بيتا طوله اثتنا عشرة ذراعا [6] في مثلها [7] ، وسمكه في السماء ستّ عشرة [8] ذراعا، ما فيه إلا نمرقتان قد ذهبت منهما [9] اللّحمة وبقي السّدى، وفراش محشوّ ليفا [10] ، وكرسيّان من خشب قد تقلّع [11] عنهما الصّبغ من قدمهما [12] /و بينهما مرفقتان محشّوتان بالّليف. ثم طلعت [13] علينا عجوز كلفاء [14] عجفاء، كأنّ شعرها شعر ميّت، عليها قرقل [15] هرويّ أصفر غسيل [16] ، كأنّ وركيها في خيط [17] من رسحها [18] حتى جلست، فقلت لأبي السّائب: بأبي أنت وأميّ [19] ؟ ما هذه؟ قال: اسكت: فتناولت عودا فضربت، وغنّت:
بيد الذي شغف الفؤاد بكم ... فرج الذي ألقى من الهمّ
قال غرير: فحسنت - واللّه [20] - ، في عيني، وجاء نقاء وصفاء [21] ، فأذهب الكلف من وجهها، وزحف [22] ، أبو السّائب/ وزحفت معه. ثمّ غنّت [23] :
صوت
برح الخفاء فأيّ ما بك تكتم ... ولسوف يظهر ما يسرّ فيعلم [24]
[1] «يومئذ» : لم تذكر في خد.
[2] خد: «في غلظه وثقله: مقطع الإزار» .
وفي ف: «من ثقله وغلظه: مقطع الأردان» .
[3] ف: جبانة.
[4] ج: «سليمان» .
[5] ج. س: «زهير» .
[6] في النسخ ما عدا ج، س: اثنا عشر، وما بعدها: ستة عشر وقد اخترنا ما جاء في ج، س لأن الغالب في الذراع التأنيث.
[7] من ج، ف. وفي غيرها: في مثله.
[8] من ج، س. وفي غيرهما: ستة عشر.
[9] ج: «منها» .
[10] ج، س: «ريشا» .
[11] تقلع: تشقق وتقطع. وفي خد: تقطع.
[12] س: «فوقهما» .
[13] ف: «و طلعت» .
[14] الكلف: حمرة كدرة تعلو الوجه، والنمش يعلو الوجه كالسمسم.
[15] القرقل: قميص بلا كمين تلبسه الجارية.
[16] غسيل: مغسول وفي ف: «غسيل أصفر» .
[17] ج: «حبل» .
[18] الرسح: قلة لحم العجز والفخذين. وفي خد، س، ف: رسحتها.
[19] خد: بأبي وأمي.
[20] «و اللّه» : لم تذكر في ج، س.
[21] س: «فحسنت في عيني وصفا» .
[22] خد: «فزحف» .
[23] ج، س: «تغنت» .
[24] خد: «يكتم» . س، ف: ما تسر. ف: «يبدو» ، بدل: «يظهر» .