فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 6876

أتعرف رسما كاطّراد المذاهب

-نصف البيت - حتى قال أنت أشعر الناس.

صفاته الجثمانية:

أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا أحمد بن زهير قال حدّثنا الزّبير قال قال سليمان بن داود المجمّعيّ:

كان قيس بن الخطيم مقرون الحاجبين أدعج [1] العينين أحمر الشفتين برّاق الثّنايا كأن بينها برقا، ما رأته حليلة رجل قطّ إلّا ذهب عقلها.

أمر حسان الخنساء بهجوه فأبت:

أخبرني الحسن قال حدّثنا محمد قال حدّثنا الزّبير قال حدّثني حسن بن موسى عن سليمان بن داود المجمّعيّ قال:

/ قال حسّان بن ثابت للخنساء: أهجي قيس بن الخطيم؛ فقالت: لا أهجو أحدا أبدا حتى أراه. قال:

فجاءته يوما فوجدته في مشرقة [2] ملتفّا في كساء له، فنخسته برجلها وقالت: قم، فقام؛ فقالت: أدبر، فأدبر؛ ثم قالت: أقبل، فأقبل. قال: واللّه لكأنها تعترض عبدا تشتريه، ثم عاد إلى حاله نائما؛ فقالت: واللّه لا أهجو هذا أبدا.

عرض عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الإسلام فاستنظره حتى يقدم المدينة:

قال الزّبير وحدّثني عمّي مصعب قال:

كانت عند قيس بن الخطيم حوّاء بنت يزيد بن سنان بن كريز بن زعوراء [3] فأسلمت، وكانت تكتم قيس بن الخطيم إسلامها، فلما قدم قيس مكة عرض عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الإسلام، فاستنظره قيس حتى يقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة؛ فسأله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يجتنب زوجته حواء بنت يزيد، وأوصاه بها خيرا، وقال له: إنها قد أسلمت؛ ففعل قيس وحفظ وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم؛ فبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: «و في الأديعج» .

قال أبو الفرج وأحسب هذا غلطا من مصعب، وأن صاحب هذه القصة قيس بن شمّاس، وأما قيس بن الخطيم فقتل قبل الهجرة.

قتله الخزرج بعد هدأة الحرب بينهم وبين الأوس:

أخبرني علي بن سليمان الأخفش النحويّ عن أبي سعيد السّكّريّ عن محمد بن حبيب عن ابن الأعرابيّ عن المفضّل:

/ أن حرب الأوس والخزرج لما هدأت، تذكرت الخزرج قيس بن الخطيم ونكايته فيهم، فتوامروا [4]

[1] الدعج في العين: شدة سوادها مع سعتها.

[2] كذا في ط، ء، ح. والمشرقة مثلثة الراء: موضع القعود في الشمس بالشتاء. وفي سائر النسخ: «مشربة» وهي (بفتح الراء وضمها) :

الغرفة التي يشرب فيها، وقيل: هي كالصفة بين يدي الغرفة.

[3] كذا في أغلب النسخ. وفي ب، س، ء. «زعواء» ولم نجد أنه سمي به.

[4] توامروا: لغة غير فصيحة في تامروا بمعنى تشاوروا. وفي هامش ط: «فتذامروا» بالذال المعجمة ومعناه تحاضّوا على القتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت